إذا اطلعوا بتعريفه على غوائل الذنوب استشعروا الخوف بتخويفه ، فرجعوا إلى
التوبة ، فرجع إليهم فضل اللَّه تعالى بالقبول » « 1 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « التواب جلّ جلاله : لرجوعه على عباده ليتوبوا ، ورجوعه بالجزاء على
توبتهم » « 2 » .
الشيخ عبد العزيز يحيى
يقول : « التواب جلّ جلاله : يطلق على اللَّه تعالى ، وعلى العبد ومعناه . . . في حقه تعالى رجوعه عليه [ العبد ] بالقبول » « 3 » .
الشيخ محمد ماء العينين بن مامين
يقول : « التواب جلّ جلاله : هو الذي يتوب على عباده ، ويكثر ذلك منه لهم على كثرة عصيانهم ، فهو القابل توبة العبد ، وقيل : هو الذي يلهمهم التوبة » « 4 » .
الدكتور يوسف القرضاوي
يقول : « التواب جلّ جلاله : هو من أسمائه الحسنى ، وهو الذي يوفق العاصي للتوبة ، ويقبلها منه ، فكل توبة من العبد محفوفة بتوبتين من اللَّه تعالى : توبة قبلها للهداية والتوفيق ، وتوبة بعدها للقبول » « 5 » .
* ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « التواب : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متحققاً به ، والدليل على ذلك : أنه كان يبايع الخلق على التوبة ، فهو التواب ولولاه لما تاب مسيء من ذنب » « 6 »
هامش
( 1 ) الإمام الغزالي - المقصد الأسنى في شرح أسماء اللَّه الحسنى - ص 123 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 326 .
( 3 ) الشيخ عبد العزيز يحيى - الدر المنثور في تفسير أسماء اللَّه الحسنى بالمأثور - ص 84 .
( 4 ) الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) - ص 260 .
( 5 ) د . يوسف القرضاوي - في الطريق إلى اللَّه ( 4 - التوبة إلى اللَّه ) - ص 114 .
( 6 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 268 .