تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مندرجاً فيها » « 1 » باء البسملة : هي ما ينزل منها البركة إلى كل قلب منيب « 2 » .

الشيخ عبد المجيد الشرنوبي

يقول : « باء البسملة يعني : بي كان ما كان ، وبي يكون ما يكون ، ولذا قال بعض العارفين : ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الباء مكتوبة عليه ، بمعنى : بي قام كل شيء . وإنما بدأت البسملة بالباء إشارة إلى أنه لا يتقدم إلى حضرته تعالى إلا أهل الانكسار » « 3 » .

نقطة باء البسملة

الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه

يقول : « أنا تلك النقطة التي تحت الباء [ باء البسملة ] » « 4 » .

[ تعليق ] :

علق الشيخ عبد الغني النابلسي على قول الإمام كرّم اللَّه وجهه قائلًا : « لا يخفى على أحد أن ذلك الباب الذي لمدينة العلم هو مبدأ الدخول ، كما قال تعالى : (
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
) « 5 » ، وهو منتهى أي ما ينتهي إليه الإياب ، أي : الرجوع . فإن الخارج إنما يخرج من الباب أيضاً ، كما دخل منه ، قال تعالى : (
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
) « 6 » ، كذلك أن في الباء سر الأزل من معنى الابتداء ، فإن كل شيء به تعالى لا بنفس ذلك الشيء ، والأشياء سر الأزل ، لأنها باطن الحق وقد ظهرت بالحق فهي الإجمال .
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زين العابدين - ص 6 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 42 أ ( بتصرف ) . ( 3 ) الشيخ عبد المجيد الشرنوبي - شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك - ص 2 - 3 . ( 4 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود - ورقة 76 أ . ( 5 ) البقرة : 189 . ( 6 ) الإسراء : 80 .