القابض الباسط جلّ جلاله - القابض الباسط صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - القابض الباسط ( من العباد )
* أولًا : بمعنى اللَّه جلّ جلاله
الإمام القشيري
يقول : « القابض الباسط جلّ جلاله : من أسماء اللَّه تعالى نطق بهما الكتاب والسنة وهما من صفات فعله ، معناه قابض الأرواح عن الأشباح عند الموت ، وباسط الأرواح في الأشباح عند الحياة .
وقيل معناها : قابض الصدقات من الأغنياء أي قابلها ، وباسط الأرزاق للفقراء أي معطيها وواهبها .
وقيل معناه : قابض القلوب أي مضيقها وموحشها بالجهل والغفلة ، وباسط القلوب أي موسعها بالعلم والمعرفة » « 1 » .
الشيخ عبد الرحمن الصفوري
يقول : « القابض الباسط جلّ جلاله : هو الذي يقبض القلوب بالخوف ، ويبسطها بالرجاء » « 2 » .
* ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره
يقول : « القابض الباسط : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متصفا بهاتين الصفتين . والدليل على ذلك : ما روت أسماء بنت عميس رضي اللَّه عنه أنه قبض على الشمس فوقفت حتى صلى علي كرّم اللَّه وجهه في رواية صحيحة الإسناد عنها : أنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي كرّم اللَّه وجهه فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أصليت يا علي ؟ فقال لا . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ) « 3 » قالت :
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - التحبير في التذكير - ص 45 .
( 2 ) الشيخ عبد الرحمن الصفوري - نزهة المجالس ومنتخب النفائس - ص 139 .
( 3 ) تفسير القرطبي ج : 15 ص : 197 .