بما لا تنتهك فيه حرمة شرعية .
التحقق : البسط لا يكون إلا في مقبوض بخلاف القبض فإنه قد يكون عن بسط وعن لا بسط ، فالباسط الذي هو الحق يعم نفعه بما تقتضيه ذوات المبسوط عليهم ، ويخص بما تقتضيه سعادة بعض العباد ، وقد يكون في البسط العام مكر خفي ، فهذه أحوال مختلفة ، لحال منها : (
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ
) « 1 » ، ولحال منها : (
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
) « 2 » ، ولحال منها : (
إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
) « 3 » ، وقوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم :
( أغيث كغيث الكفار ) « 4 » التخلق : لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ، البسط العام الذي به يكون العبد باسطا لا يصح للحدود المشروعة وإن كان له أن يمكر بالأعداء في اللَّه ببسط يكون فيه هلاكهم ولكن فيه ما فيه ، ولكن باسطا عاما في مقام الحقيقة والتوحيد وصنعة الإرشاد والدعاء إلى اللَّه تعالى ، فيدعو الخلق إليه من باب الرغبة لكل جنس بما يليق به ، وهذا متصور وقد أقمنا فيه وتخلقنا به ورأينا له بركة ، فهذا هو الباسط تخلقا » « 5 » .
عبد الباسط
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « عبد الباسط : من بسطه اللَّه تعالى في خلقه ، فيرسل عليهم بإذنه من نفسه وماله ما يفرحون به وينبسطون . موافقاً لأمره بتجلي اسمه الباسط ، فلا يكون مخالفاً لشرعه » « 6 »
هامش
( 1 ) الشورى : 27 .
( 2 ) الرعد : 26 .
( 3 ) آل عمران : 178 .
( 4 ) المراسيل لأبي داود ج : 1 ص : 110 .
( 5 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 24 - 25 .
( 6 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية ص 112 .