2 . الانبساط : الجرأة على طلب المحال والإصرار عليه من غير خوف أو تردد لقوة الرجاء .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في حقيقة الانبساط وغايته
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« حقيقته [ الانبساط ] : خلع عذار الحشمة عند انقطاع أسباب الوحشة على بساط الأنس .
وغايته : تفرغ النفس من أحوال العبودية ، وتحكم أحكام الربوبية » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : درجات الانبساط
يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي :
« [ الانبساط ] على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : الانبساط مع الخلق : وهو أن لا تعتزلهم ضناً على نفسك ، أو شحاً على حظك ، وتسترسل لهم في فضلك وتسعهم بخلقك ، وتدعهم يطؤونك ، والعلم قائم وشهودك المعنى دائم .
والدرجة الثانية : الانبساط مع الحق : وهو أن لا يجنبك خوف ولا يحجبك رجاء ، ولا يحول بينك وبينه آدم وحواء .
والدرجة الثالثة : الانبساط في الانطواء عن الانبساط : وهو رحب الهمة لأنطواء انبساط العبد في بسط الحق جلّ جلاله » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في الانبساط الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :
« قولهم اقعد على البساط وإياك والانبساط لا يعول عليه » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - برقم ( 11353 ) - ص 8 .
( 2 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 63 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 13 .