إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في حقيقة البرق وغايته
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« حقيقته [ البرق ] : بُدُوّ ما تأنس نفس الطالب إليه من علامات قرب المطلوب .
وغايته : إضاءة لليل « 1 » المحو بلمعان أنوار تجليات الوجود الحق » « 2 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين البرق والوجد
يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي :
« الفرق بينه [ البرق ] وبين الوجد : أن الوجد يقع بعد الدخول فيه . فالوجد زاد ، والبرق إذن » « 3 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً )
« 4 »
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« أي برق شواهد الحق عند انحراق سحاب حجب البشرية وظهور تلألؤ أنوار الروحانية : أولها البروق ، ثم اللوامع ، ثم الطوالع ، ثم الإشراق ، ثم التجلي . فبنور البرق يرى شهوات الدنيا أنها نيران فيخاف منها ويتركها ، ويرى مكروهات تكاليف الشرع على النفس أنها جنان فيطمع فيها ويطلبها » « 5 » .
نور البرق
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره
نور البرق : هو مدد الرجال الواصلين ، وهو المشهد الذاتي « 6 »
هامش
( 1 ) ورد في الأصل الليل .
( 2 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - برقم ( 11353 ) - ص 15 .
( 3 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 97 - 98 .
( 4 ) الروم : 24 .
( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 25 .
( 6 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 4 فقرة 134 ( بتصرف ) .