4 . البرزخ : حكم ذاتي قديم متعلقة آثاره بالممكن الحادث فهو الأول في الذات والآخر في الممكنات ، الظاهر في التجليات ، الباطن في النسب والتعلقات .
والحقيقة الذاتية للبرزخ هي المسماة بالحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، وهي النور المحض الظاهر بنفسه في الذات المظهرة لآثار الصفات من وجودها الأزلي في العلم الإلهي إلى الوجود الإمكاني والناقل لها إلى الوجود الأبدي الثاني في العالم الأخروي .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي - 1 ] : ( البرزخ ) في اصطلاح الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره
الدكتورة سعاد الحكيم :
حصرت الدكتورة سعاد الحكيم معنى البرزخ عند الشيخ بثلاثة استعمالات رئيسة وهي :
أولًا : استعمل ابن عربي ( البرزخ ) بمعناه الديني ، الذي يوحي بالمكان ، البرزخ عالم نفارق إليه بالأجساد في حال الموت ، ونفارق إليه بالأرواح أو الأنفس في حال النوم ، فهو عالم خيال متجسد ، وهو المنزل الأول من منازل الآخرة .
يقول الشيخ : « البرزخ هو المنزل الأول من منازل الآخرة » « 1 » ويقول : « البرزخ هو الذي تصير إليه بعد الموت الأصغر والأكبر معاً إن كنت من أهل السلوك ، وإلا فبعد الموت الأكبر إن كنت من غيره » « 2 » ويقول : « البرازخ مواطن الراحات ، ألا ترى أن اللَّه جعل النوم سباتاً أي راحة ، لأنه بين الضدين الموت والحياة ، لا حي ولا ميت » « 3 » ثانياً : عندما يستعمل ابن عربي لفظ ( برزخ ) غير معرف ، يقصد به حقيقة أو مرتبة لها عدة صفات : هي مرتبة الجامع الفاصل بين عالمين أو حالين أو مرتبتين أو صفتين . . . هما في الواقع متناقضتان ، وهذا البرزخ الجامع الفاصل ، استفاد ابن عربي
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 282 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة أسرار الخلوة - ورقة 240 ب .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 46 .