في غيبة مع الحق عزّ وجلّ ، وإنما يحضرون في وقت مجيء الأمر والنهي ، يحفظون فيهما حتى لا يخربون حداً من حدود الشرع » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد اللَّه اليافعي :
« إنما سمي الأبدال أبدالًا : لأنهم إذا غابوا تبدل في مكانهم صور روحانية تخلفهم » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : بم صار الأبدال أبدالًا
يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :
« صارت الأبدال أبدالًا بأربعة :
قلة الكلام ، وقلة الطعام ، وقلة المنام ، وعزلة الأنام » « 3 » .
ويقول الشيخ عدي بن مسافر :
« البدلاء ما صاروا بدلاء بالأكل والشرب والنوم والطعن والضرب ، وإنما بلغوا ذلك بالمجاهدات والرياضات ، لأن من يموت لا يعيش ، ومن كان لله تلفه كان على اللَّه تعالى خلفه ، ومن تقرب لله تعالى بتلاف نفسه أخلف اللَّه عليه نفسه » « 4 » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره :
« لا يصير البدل بدلًا : حتى تصير أثقال الخلق على ظهره والرب عزّ وجلّ يحمل عنه ، لأنه بين يديه لا يبرح . ظاهر الحمل عليه وباطنه على يدي رحمته » « 5 » .
[ مسألة - 7 ] : الأبدال في علم الحروف
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :
« الأبدال سبعة : الألف والواو والياء والنون وتاء الضمير وكافة وهاؤه » « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 54 .
( 2 ) الشيخ عبد اللَّه اليافعي - نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية - ص 25 .
( 3 ) الشيخ علي بن سلطان محمد القارئ - مخطوطة مقالة في حال الخضر - ص 37 .
( 4 ) الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي - قلائد الجواهر - ص 85 .
( 5 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 323 .
( 6 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 78 .