الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
الأمناء : هم الملامية الذين حلوا من الولاية أقصى درجاتها ، وما فوقهم إلا درجة النبوة « 1 » .
ويقول : « الأمناء : هم من عباد اللَّه الذين علموا أن الاستحقاق بجميع الأسماء الواقعة في الكون الظاهرة الحكم إنما يستحقها الحق والعبد يتخلق بها ، وأنه ليس للعبد سوى عينه ولا يقال في الشيء أنه يستحق عينه ، فإن عينه هويته ، فلا حق ، ولا استحقاق . وكل ما عرض أو وقع عليه اسم من الأسماء إنما وقع على الأعيان من كونها مظاهر ، فما وقع اسم إلا على وجود الحق في الأعيان ، والأعيان على أصلها لا استحقاق لها » « 2 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « الأمناء : هم الملامتية ، وهم الذين لم يظهر لما في بواطنهم أثر على ظواهرهم ، وتلامذتهم يتقلبون في مقامات أهل الفتوة » « 3 » .
الشيخ حيدر بن علي الآملي
يقول : « الأمناء : هم ذخائر اللَّه ، قوم من أولياء اللَّه تعالى يدفع بهم البلايا عن عباده كما يدفع بالذخيرة بلاء الفاقة » « 4 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في خصائص وصفات الأمناء من أهل اللَّه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« إن الولي الذي تمتد إليه رقيقة روحانية جبرائيلية : هو من الأمناء الذين لله تعالى في خلقه ، الذين لا يُعرفون في الدنيا ، فإذا كان في الآخرة وظهرت منزلته هناك ، وما كان ينطوي عليه في هذه الدار مما لا يعرف أوبينه وبين اللَّه أسرار لا تعرف منه فيقال عنه
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 181 ( بتصرف ) .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 54 .
( 3 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 31 - 32 .
( 4 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 505 .