ويقول : « ظاهر الإنسان خلق وباطنه حق ، وهذا هو الإنسان الكامل المطلوب وما عدا هذا فهو الإنسان الحيوان ، ورتبة الإنسان الحيواني من الإنسان الكامل رتبة خلق النسناس من الإنسان الحيواني » « 1 » .
ويقول : « الإنسان الحيواني من جملة الحشرات فإذا كمل فهو الخليفة . . .
وإنما فرقنا بين الإنسان الحيواني والإنسان الكامل الخليفة لقوله تعالى : (
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ
) « 2 » ، فهذا كمال النشأة الإنسانية العنصرية الطبيعية ثم قال بعد ذلك : (
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
) « 3 » ، إن شاء في صورة الكمال فيجعلك خليفة عنه في العالم ، أو في صورة الحيوان فتكون من جملة الحيوان بفصلك المقوم لذاتك الذي لا يكون إلا لمن ينطلق عليه اسم الإنسان » « 4 » . . « 5 »
إنسان خاصة الخاصة
الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني
إنسان خاصة الخاصة [ عند ابن سبعين ] : هو الذي يثبت الوحدة المطلقة على وجه يتدرج فيه من التفرقة بين مظهر ومظهر إلى التوسط بين إثبات وجود الحق وحده وبين إثبات الإثنينية ، ثم ينتهي إلى الوحدة المطلقة ، التي تعرى عن تصورات التقديم والتأخير والزمان والمكان والقدم والحدوث والفاعل والمفعول « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 296 .
( 2 ) الانفطار : 6 - 7 .
( 3 ) الانفطار : 8 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 297 .
( 5 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 156 - 157 ( بتصرف ) .
( 6 ) د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني - ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 217 ( بتصرف ) .