مرتبة الإنسان
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول : « مرتبة الإنسان : عبارة عن عبوديته ومألوهيته » « 1 » .
[ مقارنة ] : الفرق بين عقيدة ابن عربي للمرتبة الإنسانية وبين الفلسفات المتقدمة
ترى الدكتورة سعاد الحكيم أن الشيخ الأكبر ابن عربي تعدى الفلسفات القديمة المتعلقة بموضوع المرتبة الإنسانية وذلك من خلال نقطتين :
الأولى : أن أبناء الجنس البشري عنده لم يتساووا في الاستفادة من المرتبة الإنسانية ، أي من الحقائق التي يجمعها الإنسان في كونه لمجرد أنهم من الجنس البشري ، فهو يميز بين إنسان وإنسان ، فهناك الإنسان الخليفة والإنسان الحيوان ، وهذا لم يرد في الفلسفات المتقدمة ، بل كان كل إنسان يتمتع بجميع الصفات التي تطلق على مرتبته .
الثانية : إن الإنسان في الفلسفات التي تتكلم على الصورة والنسخة ، جمع في كونه الصغير كل حقائق العالم الكبير ، إذن ، إنه نسخة العالم أو صورة العالم ، أو مصغر العالم .
أما ابن عربي فيضيف إلى حقيقة الإنسان الذي يستحق هذه المرتبة ، مجموع الحقائق الإلهية ، فهو نسختان : نسخة الأكوان ، ونسخة الحق ، وهذه الإضافة جعلته في مرتبة برزخية بين الحق والعالم ، وهذا لا يتمتع به إنسان الفلسفات القائلة بالنسخة والصورة « 2 » .
أحكام مرتبة الإنسان
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول : « أحكام مرتبة الإنسان : هي الأمور والصفات المضافة إليه من كونه عبداً ممكناً ومألوهاً ، ومن كونه أيضا مرآة ومجلى » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 1 - ص 25 .
( 2 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 157 ( بتصرف ) .
( 3 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 1 - ص 25 .