[ مسألة - 5 ] : هل يصح الأنس بالله عيناً ؟
يقول الشيخ علي الخواص :
« لا يصح الأنس بالله حقيقة : لعدم المجانسة ، وإنما الأنس بالتقريبات الإلهية وبأهل تلك الحضرة من الأشباح والأرواح ، كما يجد الإنسان عند رؤية الصالحين ، والوحشة والنفرة عند رؤية الفاسقين » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« الأنس بالله تعالى عيناً لا يصح ؛ لأنه الاسم الجامع لحقائق الأسماء الإلهية ، وإنما يصح لبعض الخواص الأنس باسم الهي غير هذا الاسم ؛ لأنه الغني عن العالمين ، فيعلم رتبته ولا يتمكن ظهور حكمه في العالم .
وأيضاً فإن الأنس لا يكون إلا بالجنس ، ولا مجانسة بين الحق وعبده ، ولكن إذا أضيفت المؤانسة قائماً بوجه خاص يرجع الكون ، ومنه صح للخلق معرفة الحق . . . فأنس العبد لا يكون بالله أبداً إنما هو بصورة من صور تجليه » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : لمن يكون الأنس بالله ؟
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدّس اللَّه سرّه :
« الأنس بالله : لا يكون إلا لعبد قد كملت طهارته وصفا ذكره ، واستوحش من كل ما يشغله عن اللَّه عز وجلّ » « 3 » .
[ مسألة - 7 ] : في منزلة الأنس بالله
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدّس اللَّه سرّه :
الأنس بالله سبحانه وتعالى : هو الغنى الأكبر « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة الجواهر والدرر - ص 148 .
( 2 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة رسالة الفتح في تأويل ما صدر عن الكمل من الشطح - ص 72 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 97 .
( 4 ) الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد ( ضمن مجموعة : المجموعة الصغرى للفوائد الكبرى ) - ص 34 ( بتصرف ) .