مادة ( أن س )
الأنس
في اللغة
« أَنَسَ الرجل بالشيء وإليه : سكن إليه وذهبت به وحشته .
تآنس القوم : آنس بعضهم بعضاً » « 1 » .
« الأنس : ضد الوحشة ، وقيل : ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة ، ويطلق الأنس عند الصوفية على انس خاص وهو الأنس بالله ، أي التذاذ الروح بكمال الجمال » « 2 » .
في القرآن الكريم
وردت في القرآن الكريم ضمن لفظة ( آنس ) في ست آيات ، منها قوله تعالى :
(
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
) « 3 » .
تقديم لمصطلح ( الأنس عند الصوفية )
يقول الدكتور حسن الشرقاوي :
« الأنس : هو فرح وسعادة غامرة تملأ القلب بالمحبوب الذي هو اللَّه ، وهو حال يصل إليه السالك ، معتمداً على اللَّه ، ساكناً إليه ، مستعيناً به . وفي الأنس ترتفع الحشمة وتبقى الهيبة مع اللَّه ، وبذلك يكون الأنس طمأنينة ورضا بالله .
كتب مطرف بن عبد اللَّه بن الشحير إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز كتاباً قال فيه : « ليكن أنسك بالله ، وانقطاعك إليه ، فإن لله تعالى عباداً استأنسوا بالله فكانوا في وحدتهم أشد استئناساً من الناس في كثرتهم ، وأوحش ما يكون الناس ، ما آنس يكونون ، وآنس ما يكون الناس أوحش ما يكونون » . . .
هامش
( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 113 .
( 2 ) بطرس البستاني - محيط المحيط - ص 19 .
( 3 ) القصص : 29 .