مفيض الإيمان ، ومقيم البرهان ، ومنزل القرآن . فالعبد المؤمن إن نظر إلى نفسه ظهر له نور ربه المؤمن » « 1 » » « 2 » .
المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول : « المؤمن جلّ جلاله : هو المصدق نفسه وكتبه ورسله فيما بلغو عنه ، أما بالقول وأما بخلق المعجزات ، مأخوذ من الإيمان وهو التصديق . أو المؤمِّن عباده من المخاوف ، بخلق الطمأنينة في قلوبهم ، أو بإخبارهم أن لا خوف عليهم » « 3 » .
الباحث أبو الوفا محمد درويش
يقول : « المؤمن جلّ جلاله : اللَّه تعالى مؤمن أي مصدق لنفسه ، أي دافع أولي الألباب إلى التصديق بوجوده ووحدانيته بما أودع غرائز البشر من الاستعداد للاعتراف بوجوده ، والإقرار بربوبيته » « 4 » .
* ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
القاضي عياض
يقول : « المؤمن صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : لأنه أمنةً لأصحابه ، ومن أمن به من العذاب » « 5 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « المؤمن : فقد قال تعالى : (
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ
) « 6 » . قال القاضي عياض : والمهيمن مصغر من الأمن وقلبت الهمزة هاء ، ثم قال : والنبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أمين ومهيمن ومؤمن ، وقد سماه اللَّه تعالى بذلك كله ، وسمي المؤمن : لأنه أمان العالم وذو الإيمان المطلق ، وقد شهد اللَّه تعالى له بذلك فقال :
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد العقاد - الأنوار القدسية في شرح أسماء اللَّه الحسنى وأسرارها الخفية - ص 109 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 106 .
( 3 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 38 - 39 .
( 4 ) الشيخ أبو الوفا محمد درويش - الأسماء الحسنى - ص 35 - 36 .
( 5 ) الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 244 .
( 6 ) البقرة : 285 .