الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه
الألف : هو سلطان الحق ، نزّله اللَّه تعالى من الابتداء إلى الانتهاء في أحسن الحديث ، قال اللَّه تعالى إشارة : (
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً
) « 1 » . . « 2 » يقول : « الألف : ذات واحدة لا يصح فيها اتصال شيء من الحروف إذا وقعت أولًا في الخط . فهي الصراط المستقيم ، صراط التنزيه والتوحيد » « 3 » .
الشيخ صدر الدين القونوي
يقول : « الألف : هو مظهر صورة العماء الذي هو النفس الرحماني الوحداني النعت ، الذي فيه وبه بدت وتعينت صور سائر الموجودات التي هي : الحروف ، والكلمات الإلهية ، وأسماء الأسماء ، كما تتعين الحروف والكلمات الإنسانية بنفس الإنسان . فلا يظهر لشيء من الحروف عين إلا بالألف الذي هو مظهر الواحد » « 4 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « الألف : يشار به إلى الذات الأحدية ، أي : الحق من حيث هو أول الأشياء في أزل الآزال » « 5 » .
الشيخ عبد اللَّه خورد
يقول : « الألف : يدل على الأحدية الجمعية ، لكون الألف متحركاً .
وأما الألف الساكن : فإنه إشارة إلى اللاتعيين . وهما واحد ، ولا فرق بينهما إلا باعتبار الحركة والسكون » « 6 »
هامش
( 1 ) الزمر : 23 .
( 2 ) قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل - رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى - ص 249 ( بتصرف ) .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 61 .
( 4 ) عبد القادر احمد عطا - التفسير الصوفي للقرآن - دراسة وتحقيق ل ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 244 .
( 5 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 24 .
( 6 ) الشيخ عبد اللَّه خورد - مخطوطة بحر الحقائق - ورقة 3 ب .