الأمر المفعول
الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه
الأمر المفعول : هو الأمر بين الملك والعقل ، وبين القوة والقيام « 1 » .
أمير المؤمنين
في اصطلاح الكسنزان
نقول :
1 . إن محل الإيمان في الإنسان هو القلب لقوله تعالى : (
وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
) « 2 » ، لذا فإن كلمة المؤمن تعني من الانسان أول ما تعنيه هو قلبه ثم يمتد معناها ليعم كل ملكاته وجوارحه الأخرى ، وعلى هذا فإن أمير المؤمنين يعني من الناحية الروحية هو ملك القلوب وآمرها ، الذي يستطيع ان يؤثر فيها روحياً بإذن اللَّه تعالى ، فيقوِّمها ويهديها الصراط المستقيم ، يقول تعالى : (
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
) « 3 » . فحضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان أول آمر ومالك لقلوب المؤمنين ، ورث عنه هذه الامرة الروحية سيدنا علي كرَّم اللَّه وجهَه فكان أميراً للمؤمنين في حياته صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وبعد انتقاله حتى ورد أن ما من آية ذكر فيها : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
) إلا كان علياً أميرها . إنها السلطة الروحية والولاية الربانية على القلوب العامرة بنور الإيمان وهي ما عرفت فيما بعد بمشيخة الطريقة حيث تناقلت يدا بيد من أمير لقلوب المؤمنين إلى أمير آخر ، أي من شيخ إلى شيخ وهي باقية بإذن اللَّه تعالى إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 35 ب - 36 أ ( بتصرف ) .
( 2 ) الحجرات : 14 .
( 3 ) الشورى : 52 .