الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه
يقول : « ليس الألم بشيء سوى عدم اللذة ونيل الغرض . فما عند اللَّه باب يفتح إلا أبواب الرحمة غير أنه ثم رحمة ظاهرة لا ألم فيها ، وثم رحمة باطنة يكون فيها ألم في الوقت لا غير ، ثم يظهر حكمها في المآل . فالآلام عوارض ، واللذات ثوابت ، فالعالم مرحوم بالذات متألم بما يعرض له » « 1 » .
الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي
يقول : « الألم : هو العذاب الناشئ عن الحجاب الناشئ عن الاشتغال » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في منشأ الآلام
يقول الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللَّه السويدي :
» ( الآلام ) الناشئة من فساد المزاج ( كلها ) : إنما ( ترجع إلى التعينات ) الخارجية التي عينها الوجود الحق وقدرها » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : ما سبب الألم ؟
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين
« سبب الألم هو بعينه سبب اللذة ، لأنها بالنظر إليها تحيل الأحوال كلها إلى الخير والسعادة . وهذه في نفس الولي نفس اللذة : فإن كان الحس يتألم ، وقد يستغرق في جلالها ويفوته الألم ، وقد يتصرف في نفسه فيرفع ، وقد لا يطلق على الولي : إنه يتألم - مع التحصيل المحض ، وقد يطلق بوجه ما » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 207 .
( 2 ) الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي - تحفة الأخيار بشرح الاستغفار ، بهامش فيض الملك الحميد وفتح القدوس المجيد - ص 99 .
( 3 ) الشيخ عبد الرحمن السويدي - كشف الحجب المسبلة ، شرح التحفة المرسلة لحل غوامض عبارات السادة الصوفية - ص 52 .
( 4 ) محمد ياسر شرف - الوحدة المطلقة عند ابن سبعين - ص 187 .