القلب وهيجان الشهوة . والجوع إدام للمؤمنين ، وغذاء للروح ، وطعام للقلب ، وصحة للبدن » « 1 » .
ويقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :
« الأكل على خمسة :
الضرورة ، والقوام ، والقوت ، والمعلوم ، والفقد ، والسادس لا خير فيه وهو التخليط » « 2 » .
ويقول الشيخ السرّاج الطوسي :
« قال بعضهم : أكل الطعام على ثلاثة :
مع الأخوان بالانبساط .
ومع أبناء الدنيا بالأدب .
ومع الفقراء بالإيثار » « 3 » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قَدّس اللَّه سرّه :
« المؤمن يأكل مباح الشرع .
والولي يؤمر بالأكل وينهى عنه من حيث قلبه .
والبدل لا يهتم بشيء ، بل يفعل الأشياء وهو في غيبته مع ربه عز وجلّ وفنائه فيه .
فالولي قائم مع الأمر ، والبدل مسلوب الاختيار » « 4 » ويقول : « المؤمن لا يأكل لنفسه وبنفسه ولا يلبس لها ولا يتمتع ، بل يتقوت ليتقوى على طاعة اللَّه عز وجلّ . يأكل ما يثبت أقدام ظاهره بين يديه ، يأكل بالشرع لا بالهوى .
والولي يأكل بأمر اللَّه عز وجلّ .
والبدل الذي هو وزير القطب يأكل بفعل اللَّه عز وجلّ .
هامش
( 1 ) عادل خير الدين - العالم الفكري للإمام جعفر الصادق - ص 211 .
( 2 ) الشيخ سهل التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 58 .
( 3 ) الشيخ السراج الطوسي - اللُّمَع في التصوف - ص 184 .
( 4 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 105 .