تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
القلب وهيجان الشهوة . والجوع إدام للمؤمنين ، وغذاء للروح ، وطعام للقلب ، وصحة للبدن » « 1 » .

ويقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :

« الأكل على خمسة : الضرورة ، والقوام ، والقوت ، والمعلوم ، والفقد ، والسادس لا خير فيه وهو التخليط » « 2 » .

ويقول الشيخ السرّاج الطوسي :

« قال بعضهم : أكل الطعام على ثلاثة : مع الأخوان بالانبساط . ومع أبناء الدنيا بالأدب . ومع الفقراء بالإيثار » « 3 » .

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قَدّس اللَّه سرّه :

« المؤمن يأكل مباح الشرع . والولي يؤمر بالأكل وينهى عنه من حيث قلبه . والبدل لا يهتم بشيء ، بل يفعل الأشياء وهو في غيبته مع ربه عز وجلّ وفنائه فيه . فالولي قائم مع الأمر ، والبدل مسلوب الاختيار » « 4 » ويقول : « المؤمن لا يأكل لنفسه وبنفسه ولا يلبس لها ولا يتمتع ، بل يتقوت ليتقوى على طاعة اللَّه عز وجلّ . يأكل ما يثبت أقدام ظاهره بين يديه ، يأكل بالشرع لا بالهوى . والولي يأكل بأمر اللَّه عز وجلّ . والبدل الذي هو وزير القطب يأكل بفعل اللَّه عز وجلّ .
هامش
( 1 ) عادل خير الدين - العالم الفكري للإمام جعفر الصادق - ص 211 . ( 2 ) الشيخ سهل التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 58 . ( 3 ) الشيخ السراج الطوسي - اللُّمَع في التصوف - ص 184 . ( 4 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 105 .