المعدوم ، وهو العدم أيضا ، ويقابله الأيس وهو الوجود والموجود أيضا ومعنى لا أيس أي لا وجد .
ليكن . . .
Fiat ( E . ; F . ; G . ; L . )
صيغة يجاز بها أمر من الأمور ، وفي القرآن :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( النحل 40 ) ، كما قيل :
إذا ما أراد اللّه أمرا فإنما
يقول له كن فيكون
وفي الحديث القدسي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم برواية أبي ذر : « إذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون » أخرجه الإمام أحمد . و « كن » هي الكلمة التي جاء ذكرها في إنجيل يوحنا : « في البدء كان الكلمة » . ( 1 / 1 ) ، وتشرحها العبارة : « كل به كوّن ، وبغيره لم يكوّن شئ مما كوّن » ( يوحنا 1 / 3 ) ، وفي القرآن :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
( النساء 171 ) ، والكلمة هي « كن » ، وهي اللوغوس
logos
في الفلسفة اليونانية ، تكون بها الأشياء بقوانينها ، فيخلق الشئ بحسب أصوله الضرورية . وكلمة اللّه عند فيلون هي القانون الذي يحكم العالم ، واللّه يحكمه بكلمة منه ، والنصارى يقولون الكلمة هي الأقنوم الثاني ، وهي المسيح نفسه ، والمسلمون يقولون الكلمة هي كن ، ومثل عيسى عند اللّه كمثل آدم قال له كن فكان . وعند ابن عربى الكلمة هي القوة السارية في جميع الكون ، وهي الخلق بكلمة كن ، قالها اللّه تعالى فيكون الإنبات للنبات ، والتخليق للحيوان إلخ ، بقوة قانون كلمته تعالى كن .
ليلة ظلماء . . .
Nox Obscura ( L . )
اصطلاح يوحنا الصليبى لحالتى البسط والقبض الصوفيين ، أخذه عن أبي الحسن الشاذلي ، يميّز به بين نوعين من الليلة الظلماء :
الليلة الحسّية والليلة الروحية ؛ والليلة الحسية رهيبة للحواس ، بينما الليلة الروحية أرفع شأنا ، وهي للصفوة المختارة من الكاملين ؛ وفي الأولى تحاول النفس أن تتطهر ولكنها تمر عبر طريق مظلم لا تدرى فيه إلى أين المصير ، وتحار ولا تجد سبيلا إلى التأمل ولا إلى الرياضة والمجاهدة ، حتى يقيض اللّه لها نورا كالبصيص يشع في قلب المريد ، وتبدأ نفسه ترتاد الليلة الروحية وتتطهر بالتدريج من الجهالات والنقائص ، وتلهم التقوى والمحبة ، ويصفيّها اللّه من أدران الحواس لتصبح متهيأة لقبول فيوضات النور من الذات العلية .
والبسط والقبض أصلا من مصطلحات القرآن :
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
( البقرة 242 ) ، وتشبيهات يوحنا الصليبى من القرآن :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
( البقرة : 257 ) ، فالظلمات قد تتغشى المؤمن كيونس :
فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
( الأنبياء 87 ) ، وليست الظلمات كالنور ( الرعد 16 ) ، وقد