ترادف ، لأن الإسلام هو الخضوع والانقياد للأحكام ، بمعنى قبولها والإذعان لها ، وذلك حقيقة التصديق ، فيترادفان ، وإذا تقرر ذلك فحيث ورد ما يدل على تغايرهما فهو باعتبار أصل مفهوميهما ، فإذا أفرد أحدهما دخل فيه الآخر ، ودلّ بانفراده على ما يدل عليه الآخر بانفراده ، وإن قرن بينهما تغايرا .
وأصل الإسلام أن المسلم هو الذي يحفظ الشئ سالما بتجديده وصيانته ، أي صيانة التوحيد وتجديد الإيمان باللّه الواحد . وفي التصوّف أن المسلم هو المستسلم للّه ، والمسلّم نفسه للّه .
والأصوب أن الإسلام هو خلوص العقيدة .
وتطور استعمال مفهوم الإسلام إلى ما يشمل الأصول الاعتقادية والفروع العملية ، والأصول يقينية ، والفروع ظنية . والآراء في المعتقدات تسمى مذاهب ، وكل أصحاب مذهب وأتباعهم يعتقدون أنهم على صواب يحتمل الخطأ ، وغيرهم خطأ يحتمل الصواب . وبعضهم يرى أن الحق يتعدّد في المسائل الاجتهادية .
وأمة الإسلام تجمع الذين يقرون بحدوث العالم ، وبتوحيد صانعه ، وقدمه ، وتأكيد صفاته ، ونبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
والإسلام يفرّق بين الجاهلية والعالمية ، فقبل الإسلام كان العرب في بداوة وجاهلية ، وبعده صاروا إلى حضارة وعالمية . وقبل الإسلام لم يعرف العرب الفلسفة وإنما خبروا الحكمة ، وبعد الإسلام قاموا بنقل مؤلفات الفلسفة ، وكان اسم الفلسفة من الأسماء الدخيلة على اللغة العربية ، وفضل الإسلام أنه شجّع على علوم النظر ، والفلسفة الإسلامية هي الفلسفة التي مدارها الإسلام والقرآن والحديث .
الأسلوب الجديد الحلو . . .
Stil Nuovo ( It . )
مدرسة إيطالية في فلسفة الأدب ، أسّسها جويدو كفالكانتى من أعلام الأدب في فيرنتسه من أعمال إيطاليا ، وكان شاعرا فيلسوفا ( 1255 - 1300 ) وذهب إلى أن الشعر خصوصا ، والأدب عموما ، لا بد أن يعكسا حقيقة الوجود ، فليس الوجود أسيانا كما يزعم المتشائمون ، ولكنه أفضل وأحسن العوالم الممكنة ، فهو اختيار اللّه ، واللّه لا يختار إلا الأصلح والأفضل ، والأدب والشعر هما مرآة الوجود ، والمعاني الجميلة لا بد لها من الأسلوب الجميل ، وأعذب الكلام ما كان شعرا ، وأعذب الشعر ما كان غناء . وكفالكانتى هو الذي تأثر خطاه شاعر إيطاليا العظيم دانتى ( 1265 - 1321 ) ، وهو أيضا الذي وضع أساس الشعر الغرامى الإيطالى ، وأهداه دانتى إحدى سوناتاته يقول :
« إلى كل طيّب السيرة وكل قلب رقيق » .
أسلوب الحكيم . . .
هو عبارة عن ذكر الأهم تعريضا للمتكلم على تركه الأهم ، كأن يلقى عليك السؤال