« أن ينفعل » . . .
Passion ( E . ; F . ) ; Passio ( L . ) ; Passivita ? t ( G . )
عند حنين بن إسحاق هو الانفعال ، من المقولات العشر ، وهو نسبة الجوهر إلى حالة فيه ، كالتقطّع والتسخّن .
ولما كان الانفعال أمرا متجددا غير قار ، اختار البعض لهذه النسبة اسم « أن ينفعل » دون الانفعال ، لأن الانفعال قد يستعمل بمعنى التأثر ، بخلاف « أن ينفعل » فإنها لا تستعمل إلا في التأثير .
الأنا . . .
I ( E . ) ; Le Moi ( F . ) ; Ich ( G . ) ; Ego ( L . )
أنا ضمير المتكلم ، والأنا في الاصطلاح هو النفس ، والمراد بالنفس عند ابن سينا ما يشير إليه كل أحد بقوله « أنا » ، يشير إلى نفسه ب « أنا » مغايرا لجملة أجزاء البدن ، فهو شئ وراء البدن .
وعند الرازي في قولي « أنا » أكون غافلا عن جميع أعضائي الظاهرة والباطنة ، وأكون مهتم القلب بما وراء ذلك ، أفعل وأبصر ، وأسمع ، غافلا عن جميع أعضائي .
والأنا في الفلسفة التجريبية هي جميع الأحوال الشعورية ، فعند كوندياك : الأنا هي الشعور ، بما هو ، وبما كان .
والأنا عند ديكارت قوة مفكرة : تشك ، وتفهم ، وتتصور ، وتقرر ، وتنفى ، وتريد أو لا تريد ، وتتخيل أيضا ، وتحسّ .
والأنا عند شيلنج هو الوعي بالذاتية ؛ والأنا هو مجموع ما هو ذاتي ، والذاتي يقابله الموضوعي ، والفلسفة المتعالية
Transcendentalp - hilosophie
تقول بالذاتي ، وترى فيما يدركه الأنا ، وفي وعيه ، الأساس لكل حقيقة واقعية . والمعرفة المتحصلة عن الأنا هي المعرفة المتعالية ، والمعرفة المتعالية تفصل بين القضيتين « أنا موجود » و « هناك أشياء خارجة عنى » ، والأنوى أو الذاتي هو الذي له عندنا حقيقة مباشرة .
والأنا عند كنط هو القوة المدركة ، والعالم من امتثال الأنا ، وهو امتثال ضروري قبلي وعيان محض .
وذهب فشته أبعد من كنط وقال بالأنا المطلق
Ichheit
، وغيّر الأنا الديكارتى إلى : « إنّ علىّ واجبا ، فأنا إذن موجود » ؛ وقال في الفلسفة :
إن الفلسفة تقتضى من مريدها أن يتأمل نفسه ، ويصرف نظره عن كل ما يحيط به إلى باطنه ، والأمر إذن في التفلسف متعلق بالأنا ، والعالم من امتثال الأنا ، ومن ثم كان شعور الأنا بالحرية
ويميز فشته بين الأنا الواقعي الذي هو بتاريخ ميلاد وتكوين جسماني وعقلي ، والأنا بوصفه شعورا بالذات ، فأنا من فعل نفسي وذاتي . والأنا يصنع وجوده بنفسه ، ومن أجل نفسه . وفعله يرتد إلى نفسه ، والأنا يصنع اللا أنا ، يعنى ليس ثمّ لا أنا - أي ليس ثمّ عالم بدون أنا ، واللا أنا - أي العالم - مشروط بالأنا .
والأنا عند هيجل هو الشعور أو الوعي ، وعند شوينهاور ، هو الذات باعتبارها عقلا يفكر