المحمود . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 2 ، 195 ، 8 ) .
- الفقير هو الذي لا يملك شيئا قط ، وليس له خلل في شيء ، وهو لا يصير غنيّا بوجود الأسباب ، ولا محتاجا إلى سبب بعدمها ، فوجود الأسباب وعدمها لدى فقره سواء وإن يكن في العدم أكثر سعادة ، فجائز أيضا ، لأن المشايخ قالوا : كلما يكون الفقير أضيق يدا يكون الحال أكثر فتحا عليه . ( الهجويري ، كشف المحجوب 1 ، 216 ، 12 ) .
- قال أبو الحسين النوري : نعت الفقير السكون عند القدم ، والبذل والإيثار عند الوجود . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 1 ، 202 ، 6 ) .
- الفقراء ولا عدد يحصرهم أيضا بل يكثرون ويقلّون . قال تعالى تشريفا لجميع الموجودات وشهادة لهم :
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ
( فاطر ، 35 / 15 ) فالفقراء هم الذين يفتقرون إلى كل شيء من حيث إن ذلك الشيء هو مسمّى اللّه ، فإن الحقيقة تأبى أن يفتقر إلى غير اللّه وقد أخبر اللّه أن النّاس فقراء إلى اللّه على الإطلاق والفقر حاصل منهم . فعلمنا أن الحق قد ظهر في صورة كل ما يفتقر إليه فيه فلا يفتقر إلى الفقراء إلى اللّه بهذه الآية شيء وهم يفتقرون إلى كل شيء ، فالناس محجوبون بالأشياء عن اللّه وهؤلاء السادة ينظرون الأشياء مظاهر الحق تجلّى فيها لعباده حتى في أعيانهم ، فيفتقر الإنسان إلى سمعه وبصره وجميع ما يفتقر إليه من جوارحه وإدراكاته ظاهرا وباطنا . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 16 ، 23 ) .
- الفقراء : وبدايتهم تجريد ، ونهايتهم تفريد .
والفقير إذا تجرّد من الملكات الدنيوية ، كان في مقام الإسلام ، فإذا تجرّد من الأخروية كان في مقام الإيمان ، فإذا تجرّد مما سوى الحق كان في مقام الإحسان . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 618 ، 17 ) .
- الفقير ابن وقته ، لا نظر له إلى ماض ، ولا آت ، لأن نظره إليهما تفويت للوقت الحاصل ، وقد قالوا : كل من نظر إلى عمله بالتسويف ، خسر عمره وفاته الزرع ، فخسر الدنيا والآخرة واللّه غفور رحيم . ( الشعراني ، قواعد الصوفية 1 ، 81 ، 16 ) .
- الفقير هو عند بعض أئمة اللغة من له شيء يسير والمسكين من لا شيء له وعند بعضهم بالعكس ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة هو الذي لا يجد غير اللّه تعالى ولا يستغني إلّا به ولا يستريح إلا بالحضور معه وعلامته عدم الأسباب كلها . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 203 ، 7 ) .
- الفقير ما له إلّا شيخه ، يضعه نصب عينيه ، ويبصر فيه ، لأنّ حركات الدنيا والآخرة مطوية فيه ، والصادق يرى العجب . ( اليشرطية ، نفحات الحق ، 131 ، 4 ) .
فقيه
* في اللّغة
- راجع مصطلح « فقه » .
* في أصول الفقه
- الفقيه هو العالم بأحكام أفعال العباد التي يسوغ فيها الاجتهاد . ( الزركشي ، البحر