* في أصول الفقه
- الفكر والتدبّر في الشيء هو النظر ، النظر هو الفكر - إلّا أنّه قد يقلّ النظر ويكثر ؛ فهو فكر في الشيء قديم هو أم محدث ؛ فهو بدوّ نظره واستدلاله ، ولا بدّ من هذا القدر في بدوّ النظر والاستدلال ، إلى أن يتمّ استدلاله .
( الجويني ، الجدل ، 17 ، 17 ) .
* في علم الكلام
- الفكر هو المعنى الذي يوجب كون المرء متفكّرا ، والواحد منّا يجد هذه الصفة من نفسه ويفصل بين أن يكون متفكّرا ، أو بين أن لا يكون متفكّرا ، وأجلى الأمور ما يجده الإنسان من نفسه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 45 ، 16 ) .
- الفكر هو تأمّل حال الشيء ، والتمثيل بينه وبين غيره ، أو تمثيل حادثة من غيرها ، وهذا مما يجده العاقل من نفسه إذا فكّر في أمر الدين والدنيا . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 4 ، 11 ) .
- ما يسمّيه الناس كلام النفس ، وحديث النفس ، هو العلم بنظم الألفاظ ، والعبارات ، وتأليف المعاني المفهومة المعلومة على وجه مخصوص ، فليس في القلب إلّا معان معلومة ، وهي العلوم ، وألفاظ مسموعة هي معلومة بالسماع ، وهو أيضا علم معلوم اللفظ ، وينضاف إليه تأليف المعاني ، والألفاظ على ترتيب . وذلك فعل يسمّى فكرا ، وتسمّى القدرة التي عنها يصدر الفعل قوّة مفكّرة . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 117 ، 10 ) .
- الفكر هو ترتيب تصديقات يتوسّل بها إلى تصديقات أخر . ثم التصديقات المستلزمة إن كانت مطابقة لمتعلّقاتها ، فهو الفكر الصحيح ، وإلّا فهو الفكر الفاسد . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 44 ، 1 ) .
- النّظر هو الانتقال من أمور حاصلة في الذّهن إلى أمور مستحصلة هي المقاصد ، والفكر بحسب الاصطلاح كالمرادف للنّظر . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 49 ، 7 ) .
* في التصوّف
- معنى الفكر هو إحضار معرفتين في القلب ليستثمر منهما معرفة ثالثة . ومثاله أنّ من مال إلى العاجلة وآثر الحياة الدنيا وأراد أن يعرف أنّ الآخرة أولى بالإيثار من العاجلة فله طريقان . أحدهما : أن يسمع من غيره أن الآخرة أولى بالإيثار من الدنيا ، فيقلّده ويصدّقه من غير بصيرة بحقيقة الأمر فيميل بعمله إلى إيثار الآخرة اعتمادا على مجرّد قوله ، وهذا ما يسمّى تقليدا ولا يسمّى معرفة . والطريق الثاني : أن يعرف أنّ الأبقى أولى بالإيثار ، ثم يعرف أنّ الآخرة أبقى .
فيحصل له من هاتين المعرفتين معرفة ثالثة وهو أن الآخرة أولى بالإيثار ، ولا يمكن تحقّق المعرفة بأنّ الآخرة أولى بالإيثار إلّا بالمعرفتين السابقتين . ( الغزالي ، علوم الدين 4 ، 451 ، 30 ) .
- ثمرة الفكر : فهي العلوم والأحوال والأعمال ، ولكن ثمرته الخاصة العلم ، لا غير . نعم إذا حصل العلم في القلب تغيّر وإذا تغيّر حال القلب تغيّرت أعمال الجوارح . فالعمل تابع الحال والحال تابع