من عمله . . . نويت نيّة . . . عزمت . . .
ويقال : لي في بني فلان نواة ونيّة أي حاجة .
والنيّة والنوى : الوجه الذي تريده وتنويه . . .
والنويّ : الرفيق . . . ونوّيته تنوية أي وكلته إلى نيّته . . . ونواه اللّه : حفظه . ( لسان العرب ، نوي ، 15 / 347 - 348 ) .
- النّيّة . . . لغة : عبارة عن انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضرر حالا أو مآلا ، والشرع خصّصها بالإرادة المتوجّهة نحو الفعل ابتغاء لوجه اللّه أو امتثالا لحكمه . . . وقيل : النيّة لغة :
العزم ، وشرعا : القصد إلى الفعل للّه تعالى .
وقيل : النيّة عزم القلب إلى الشيء . . .
وقيل : النيّة عبارة عن استقرار القلب على أمر مطلوب وتوجّه تام وميل كمال بطريق القصد إلى أمر مطلوب . . . وقيل : النيّة شرعت تمييزا للعبادة عن العادة . ( كشاف الاصطلاحات ، النيّة ، 2 / 1735 ) .
* في أصول الفقه
- النيّة - قصد العمل بإرادة النفس له دون غيره واعتقاد النفس ما استقر فيها . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 44 ، 16 ) .
- النيّة تؤثّر في اليمين تخصيصا وتعميما ، وإطلاقا وتقييدا . والسبب يقوم مقامها عند عدمها ، ويدلّ عليها ، فيؤثّر ما يؤثّره ، وهذا هو الذي يتعيّن الإفتاء به . ( ابن القيّم الجوزية ، إعلام الموقّعين 4 ، 110 ، 3 ) .
- لا ثواب إلّا بالنيّة . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 1 ، 7 ) .
- نوى الشيء ينويه نيّة ، وتشدّد وتخفّف :
قصده . وفي الشرع كما في التلويح : قصد الطاعة والتقرّب إلى اللّه تعالى في إيجاد الفعل . وعرفها القاضي البيضاوي بأنّها شرعا : الإرادة المتوجّهة نحو الفعل ابتغاء لوجه اللّه تعالى وامتثالا لحكمه . ولغة :
انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضرّ ، حالا أو مآلا . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 24 ، 9 ) .
- ( النيّة ) محلّها القلب في كل موضع . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 46 ، 16 ) .
- من لا يقدر أن يحضر قلبه لينوي بقلبه أو يشكّ في النيّة يكفيه التكلّم بلسانه
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
( البقرة ، 2 / 286 ) . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 47 ، 2 ) .
- شروط النيّة : الأول : الإسلام ، ولذا لم تصحّ العبادات من كافر . . . الثاني : التمييز ، فلا تصحّ عبادة صبي غير مميّز ولا مجنون . . . الثالث : العلم بالمنوي ، فمن جهل فرضية الصلاة لم تصحّ منه . . . الرابع :
ألا يأتي بمناف بين النيّة والمنوي ، قالوا : إنّ النيّة المتقدّمة على التحريمة جائزة بشرط ألا يأتي بعدها بمناف ليس منها . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 53 ، 5 ) .
* في علم الكلام
- أمّا النيّة فربما كانت متقدّمة وربما كانت مقارنة ، وعلى كلا الوجهين تكون نيّة لكنّها تجمع إلى ذلك أن تكون والمنوي من فعل فاعل واحد ، وأن تثبت طريقة الاختيار فيهما . ثم لا يكاد يستعمل في الغالب إلّا فيما به يقع الفعل على وجه دون ما كان أراده