الدكان . . . ونام البحر : هدأ . . . ونامت النار : همدت ، كله من النوم الذي هو ضدّ اليقظة . . . والنائمة : الميّتة . . . واستنام إلى الشيء : استأنس به . . . واستنام بمعنى نام .
( لسان العرب ، نوم ، 12 / 595 - 599 ) .
- النوم . . . حالة عارضة للحيوان فيعجز عن الإحساسات والحركات الغير الضرورية والغير الإرادية بسبب تصاعد أبخرة لطيفة سريعة التحلّل إلى الدماغ مغلظة للروح النفساني مانعة عن نفوذه في الأعصاب .
( كشاف الاصطلاحات ، النوم ، 2 / 1734 ) .
- المنقول عن المتكلّمين أن النوم مضاد للإدراك ، وأن الرؤيا خيالات باطلة هو خلاف ما يشهد به الكتاب والسنّة ، ولعلّ مرادهم أن كون ما يتخيّله النائم إدراكا بالبصر رؤية ، وما يتخيّلة إدراكا بالسمع سمعا باطل ، فلا ينافي حقيقته بمعنى كونه أمارة لبعض الأشياء . ( الكليات ، فصل النون ، النوم ، 4 / 368 ) .
* في الفلسفة
- النوم هو ترك استعمال النفس للحواس جميعا ؛ فإنّا إذا لم نبصر ، ولم نسمع ، ولم نذق ، ولم نشمّ ، ولم نلمس ، من غير مرض عارض ، ونحن على طباعنا ، فنحن نيام .
( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 294 ، 13 ) .
* في العلوم
- النوم شديد الشبه بالسكون ، واليقظة شديدة الشبه بالحركة ، لكن لهما بعد ذلك خواص يجب أن نعتبر فنقول : إن النوم يقوّي القوى الطبيعية كلها بحقن الحرارة الغريزية ويرخّي القوى النفسانية بترطيبه مسالك الروح النفساني وإرخائه إياها وتكديرها جوهر الروح ويمنع ما يتحلّل ، ولكنه يزيل أصناف الإعياء ويحبس المستفرغات المفرطة لأن الحركة تزيد المستعدّات للسيلان إسالة ، إلا ما كان من المواد في ناحية الجلد . فربما أعان النوم على دفعه لحصره الحرارة داخلا ، وتوزيعه الغذاء في البدن ، واندفاع ما قرب من الجلد بحقن ما بعد ، ولكن اليقظة في هذا أبلغ ، على أن النوم أكثر تعريقا من اليقظة وذلك لأن تعريقه على سبيل الاستيلاء على المادة لا على سبيل التحليل الرقيق المتّصل . ( ابن سينا ، القانون 1 ، 128 ، 18 ) .
- أما النوم فإن فعله الإنضاج والترطيب ، والسهر فعله التحليل والاستفراغ ، وإذكاء الحرارة الغريزية ، ولذلك إذا أفرط في النوم أطفأ الحرارة الغريزية ، ورهل الأجسام ، وإن أفرط السهر أيضا يبس الأجسام ، وحلّل الحرارة الغريزية ، وأشعل العرضية . ( ابن رشد ، الكليات في الطب ، 320 ، 7 ) .
نيّة
* في اللّغة
- نوى الشيء نيّة . . . قصده واعتقده . . . والنّية والنّوى : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد . . . والنّية والنوى جميعا : البعد . . .
يقال : نويت الشيء إذا جددت في طلبه .
وفي الحديث : « نيّة الرجل خير من عمله » . . . فالنّية عمل القلب وهي تنفع الناوي وإن لم يعمل الأعمال ، وأداؤه لا ينفعه دونها ، فهذا معنى قوله نيّة الرجل خير