( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 61 ، 24 ) .
- حقيقة الفقر في ظاهر الطريقة . غير ما هو في باطن الحقيقة . فالظاهر فقر الزهاد من الأغراض الدنيوية . والباطن فقر الأفراد من الأغراض الأخروية . شغلا باللّه عمّا سواه .
لمن شهد ذلك ورآه . ( الشاذلي ، حكم الإشراق ، 28 ، 7 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- الفقر داعية إلى صاحبه مقت النّاس ، وهو مسلبة للعقل والمروءة ، ومذهبة للعلم والأدب ، ومعدن للتّهمة ، ومجمعة للبلايا .
ومن نزل به الفقر والفاقة لم يجد بدّا من ترك الحياء ، ومن ذهب حياؤه ذهب سروره ، ومن ذهب سروره مقت ، ومن مقت أوذي ، ومن أوذي حزن ، ومن حزن فقد ذهب عقله واستنكر حفظه وفهمه . ( ابن المقفع ، الأدب الكبير والصغير ، 55 ، 13 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- من المفكّرين من يقول بإمكان حذف الفقر وملاشاة الألم . لكن ذلك مستحيل ، وسيظلّ الفقر موجودا ما دام أحد الناس أوسع ثروة من غيره ، فكأن الآخرين فقراء بالنسبة إليه .
ثم إنّ الفقر النسبيّ ممرّ لازم إلى الغنى ، وهو منبّه للذكاء ، مهيّج للرغائب ، تحتدم فيه نار قوى عديدة ، طالما أطفأت جذوتها عيشة الرغد والهناء . ( مي زيادة ، كلمات وإشارات ، 88 ، 18 ) .
- إن الفقر معرّة إذا لصقت بالإنسان أحرجته ، وهبطت به دون المكانة التي كتب اللّه للبشر ، وإنها لتوشك أن تحرمه الكرامة التي فضّل اللّه بها الإنسان على سائر الخلق . وإنه لعزيز على النفس أن ترى شخصا مشقوق الثياب ، تكاد فتوقه تكشف سوءته ، أو حافي الأقدام أبلى أديم الأرض كعوبه وأصابعه ، أو جوعان يمدّ عينيه إلى شتّى الأطعمة ثم يردّه الحرمان وهو حسير . ( محمد الغزالي ، خلق المسلم ، 142 ، 15 ) .
فقه
* في اللّغة
- الفقه : العلم بالشيء والفهم له ، وغلب على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم . . . وقد جعله العرف خاصّا بعلم الشريعة . . . والفقه في الأصل :
الفهم . . . قال اللّه عزّ وجلّ :
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
( التوبة ، 9 / 122 ) أي ليكونوا علماء به . . . وفقه الشيء : علمه . . . وفقّهه . . .
علّمه . . . ورجل فقيه : عالم . وكل عالم بالشيء فهو فقيه . . . وتفقّه : تعاطى الفقه . . . والفقه : الفطنة . ( لسان العرب ، فقه ، 13 / 522 - 523 ) .
- الفقه : هو اسم علم من العلوم المدوّنة ، وهو العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلّتها التفصيلية . والفقيه من اتّصف بهذا العلم ، وهو المجتهد . . . وقد يطلق الفقه على علم النفس بما لها وما عليها ، فيشمل جميع العلوم الدينية . ( كشاف الاصطلاحات ، الفقه ، 2 / 1282 ) .
- الفقه في العرف : الوقوف على المعنى الخفي يتعلّق به الحكم ، وإليه يشير قولهم ( الفقهاء ) : هو التوصّل إلى علم غائب بعلم