انتقال إلى هيأة أخرى أو حرص من القوى الحسّاسة أن يتجدّد لها فعل إلى غير ذلك من أسباب جزئية لا يمكن ضبطها ، والعادة لذيذة ، والانتقال عن المملول لذيذ . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 2 ، 253 ، 7 ) .
فقر
* في اللّغة
- الفقر والفقر : ضد الغنى . . . ورجل فقير من المال ، وقد فقر ، فهو فقير ، والجمع فقراء . . . الفقير الذي له بلغة من العيش . . .
والمسكين الذي لا شيء له . . . والفقر :
الحاجة ، وفعله الافتقار ، والنعت : فقير . . .
الفقير عند العرب : المحتاج . . . فأما المسكين فالذي قد أذلّه الفقر . . . وأفقره اللّه من الفقر فافتقر . ( لسان العرب ، فقر ، 5 / 60 - 61 ) .
- الفقير : فعيل من فقر مقدّرا . . . افتقر فهو فقير . . . وعند الحكماء الإشراقيين : هو ما يتوقّف ذاته أو كمال له على غيره ، والغني بخلافه . . . وعند السالكين : هو من لا غناء له إلّا بالحق . . . وقال أهل المعرفة : الفقر :
الأنس بالمعدوم والوحشة بالمعلوم . وقيل :
الفقر : إظهار الغنى مع كمال المسكنة .
وقيل : الفقر عدم الأملاك وتخلية القلب مما خلت عنه اليد ، أي لا يطلبه أيضا ، فإن الطالب يكون مع مطلوبه وإن لم يجده .
وقيل : ليس الفقر عندهم الفاقة والعدم ، بل الفقر المحمود الثقة باللّه تعالى والرضى بما قسم . . . الفقر غير التصوّف ، فإن نهاية الفقر بداية التصوّف . . . إن حقيقة الفقر هو ألا يكون لك شيء ، وإن كان فلا تبال به . . .
الفقر عند السالكين عبارة عن الفناء في اللّه . . . وأما الفقهاء فاختلفوا في تفسيره ، فقيل : الفقير من له مال ما دون النصاب أي غير ما يبلغ نصابا . . . والمسكين من لا شيء له من المال . . . الفقير من يسأل والمسكين من لا يسأل . . . الفقير هو الذي لا يسأل لأنه يجد ما يكفيه في الحال ، والمسكين هو الذي يسأل لأنه لا يجد شيئا . . . وقيل :
الفقير الزّمن المحتاج والمسكين الصحيح المحتاج . . . وقيل : الفقير من له أدنى شيء والمسكين من لا شيء له . وقيل : الفقير من كان له ولعياله قوت يوم أو قدر على الكسب لهما ، والمسكين من ليس له شيء ولم يقدر على الكسب . . . وقيل : الفقير والمسكين كلاهما بمعنى واحد . ( كشاف الاصطلاحات ، الفقير ، 2 / 1282 - 1284 ) .
* في التصوّف
- الفقر رداء الشرف ، ولباس المرسلين ، وجلباب الصالحين ، وتاج المتّقين ، وزين المؤمنين ، وغنيمة العارفين ، ومنبّه المريدين ، وحصن المطيعين ، وسجن المذنبين ، ومكفّر للسيئات ، ومعظّم للحسنات ، ورافع للدرجات ، ومبلّغ إلى الغايات ، ورضا الجبار ، وكرامة لأهل ولايته من الأبرار ؛ والفقر هو شعار الصالحين ، ودأب المتّقين .
( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 74 ، 5 ) .
- قال أبو محمد الحريري : الفقر أن لا تطلب المعدوم حتى تفقد الموجود . معناه أن لا تطلب الأرزاق إلا عند خوف العجز عن