العالم بالأنساب . وتقول : ليس بينهما مناسبة أي مشاكلة . . . والنيسب والنيسبان : الطريق المستقيم الواضح . ( لسان العرب ، نسب ، 1 / 755 - 756 ) .
- المناسبة هي عند المتكلّمين والحكماء هي الاتّحاد في النسبة وتسمّى تناسبا أيضا . . .
وعند أهل البديع وتسمّى أيضا بالتناسب والتوفيق والائتلاف والتلفيق ومراعاة النظير جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد . . .
والتناسب قد يكون ظاهرا . . . وقد يكون خفيّا . . . إن الفرق بين التناسب الذي يسمّى مراعاة النظير وبين رعاية التناسب هو : أن يقول ما يقول بالنسبة على سبيل العموم ، وذلك في الأسماء الذاتية والصفات والأفعال والحروف . . . وأما عند الأصوليين ففي أصول الحنفية أن المناسبة هي الملاءمة وهي موافقة الوصف أي العلّة للحكم بأن يصحّ إضافة الحكم إليه ، ولا يكون نائبا عنه . . .
والشافعية يجعلون المناسبة أعمّ من الملاءمة ويقسمون المناسب إلى ملائم وغير ملائم . . . المناسب ما لو عرض على العقول تلقّته بالقبول . . . وقال الغزالي :
المراد بالمناسب ما هو على منهاج المصالح بحيث إذا أضيف إليه الحكم انتظم ، كالإسكار لحرمة الخمر فإنه المناسب لأنه يزيل العقل هو ملاك التكليف ، بخلاف كونها مائعا يقذف بالزّبد ويحفظ في الدّن ، فإن ذلك لا يناسب . . . المناسب هو الملائم لأفعال العقلاء في العادات . ( كشاف الاصطلاحات ، المناسبة ، 2 / 1646 - 1648 ) .
- المناسبة هي على ضربين : مناسبة في المعاني ، ومناسبة في الألفاظ . فالمعنوية أن يبتدئ المتكلّم بمعنى ثم يتمّ كلامه بما يناسبه معنى دون لفظه . . . والمناسبة اللفظية : هي دون رتبة المعنوية فهي الإتيان بكلمات .
وهي على ضربين : تامة وغير تامة ، والتامة أن تكون الكلمات مع الاتّزان مقفّاة ، والناقصة موزونة غير مقفّاة . ( الكليات ، فصل الميم ، المناسبة ، 4 / 292 - 293 ) .
* في أصول الفقه
- المناسبة عرّفها من لم يعلّل أحكام اللّه بالمصالح بالملاءمة لأفعال العقلاء في العادات . ( الأرموي ، تحصيل المحصول 2 ، 191 ، 8 ) .
- المناسبة من باب الضرورة راجحة على التي من باب الحاجة وهي على التي من باب الزينة . ( الأرموي ، تحصيل المحصول 2 ، 274 ، 16 ) .
- من مسالك العلّة المناسبة والإخالة سمّيت مناسبة الوصف بالإخالة لأنّ بها يخال أي يظنّ أنّ الوصف علّة . ( ابن السبكي ، جمع الجوامع 2 ، 316 ، 10 ) .
- المناسبة ، المناسب ما يجلب للإنسان نفعا أو يدفع عنه ضررا ، وهو حقيقيّ دنيويّ ضروري كحفظ النّفس بالقصاص . ( الأسنوي ، الوصول إلى الأصول 3 ، 69 ، 1 ) .
- وجود المعارض للمصلحة هو القدح في المناسبة . ( التفتازاني ، المنته الأصولي 2 ، 267 ، 2 ) .
- الإخالة هي المناسبة وهي المسمّى بتخريج المناط أي تنقيح ما علّق الشارع الحكم به ،