فلا تغذّ العليل فإن الغذاء لا ينتفع به في المرض إلا أن يكون غذاء دوائيّا مثل كشك الشعير ، فمتى احتملت القوة إلى أن تبقى إلى حدوث البحران فلا تستعمل الأشربة فإن من المرضى من يمكنه أن يبقى إلى الخامس والسابع بلا غذاء سوى السكنجبين وماء العسل . ( أبو بكر الرازي ، الحاوي 15 ، 40 ، 7 ) .
- المنمّي هو الغذاء . وهو غذاء ومنمّ . وهو غذاء من جهة ما هو شبيه بالشيء بالقوة يقوم بدل ما يتحلّل منه . وهو منمّ من جهة ما له مقدار يزيد في مقدار النامي . والغذاء هو الذي يقوم بدل ما يتحلّل بالاستحالة إلى نوعه . فقد يقال له غذاء ، وهو بعد بالقوة مثل الحنطة . وقد يقال له غذاء إذا لم يحتج إلى غير الالتصاق والانعقاد فقط ، وقد حصل له التشبّه في الكيف . وقد يقال له غذاء ، وقد غذا وصار لحما . والغذاء تتمّ منفعته في كونه غذاء بأن يتشبّه ويلتصق ، فأنمى بدل ما يتحلّل . ( ابن سينا ، الشفاء / الكون والفساد ، 144 ، 13 ) .
- إن الغذاء يغيّر حال البدن بكيفيته وكميته . أما بكيفيته فقد عرف ذلك ، أما بكميته فذلك :
إما بأن يزيد فيورث التخمة والسدد ثم العفونة ، وإما بأن ينقص فيورث الذبول والزيادة في كمية الغذاء مبرّدة دائما ، اللهم إلا أن يعرض منها عفونة فتسخن ؛ فإن العفونة ، كما أنها إنما تحدث عن حرارة غريبة ، كذلك تحدث عنها أيضا حرارة غريبة . ( ابن سينا ، القانون 1 ، 132 ، 3 ) .
- الغذاء يحتاج أن يكون مناسبا للمغتذي قريبا إلى طبيعته لتسرع استحالته إليه . فغذاء الروح ينبغي أن يكون الغالب على جوهره في مزاجه الهواء وذلك هو الذي يستمدّه الحيوان الكبير بالاستنشاق من الفم والأنف والصغير من المسام . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 250 ، 16 ) .
غرب
* في اللّغة
- الغرب والمغرب : بمعنى واحد . . . الغرب خلاف الشرق ، وهو المغرب . . .
والغروب : غيوب الشمس . . . والمغرّب :
الذي يأخذ في ناحية المغرب . . . وغرّب القوم : ذهبوا في المغرب ؛ وأغربوا : أتوا الغرب ؛ وتغرّب : أتى من قبل الغرب . . .
والغرب : الذهاب والتنحّي عن الناس . . .
وفي الحديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أمر بتغريب الزاني سنة إذا لم يحصن ، وهو نفيه عن بلده . والغربة والغرب : النّوى والبعد ، وقد تغرّب . . .
والخبر المغرب : الذي جاء غريبا حادثا طريفا . والتغريب : النفي عن البلد . وغرب أي بعد . . . التغريب : النفي عن البلد الذي وقعت الجناية فيه . . . والتغرّب : البعد . . .
والغربة والغرب : النزوح عن الوطن والاغتراب . . . والتغرّب كذلك ؛ تقول منه :
تغرّب ، واغترب ، وقد غرّبه الدهر . ورجل غرب ، بضم الغين والراء ، وغريب : بعيد عن وطنه . . . والاغتراب : افتعال من الغربة . . .
التغريب أن يأتي ببنين بيض ، والتغريب أن يأتي ببنين سود ، والتغريب أن يجمع الغراب ، وهو الجليد والثلج فيأكله . . .