تهافت أهله على المكاسب المادّية والسلطويّة .
إن المسألة السياسية عند ابن خلدون تبدأ من الشكل البسيط الذي هي عليه السلطة في العمران البدويّ ( رئاسة القبيلة بالقبول والرضى ) ، إلى الشكل المعقّد التي تنتقل إليه السلطة في العمران الحضريّ : ( ملك قائم على القهر والقوة ) . إن شكل السلطة السياسية مرتبط إذا بطبيعة العمران ويلزم عنها في تشكّله وصيرورته . والرئاسة في البداوة تسعى إلى التغلّب والوصول إلى الملك ، لأن الأساس الذي تقوم عليه هو مفهوم العصبيّة الذي يتطوّر بدوره ويطلب الملك والذي يد يحصل له بتطوّر طبيعي أو بالحرب . وهو كذلك أغلب الأحيان لأن الملك منصب لذيذ وشريف ، وقلّ أن يتخلّى عنه إنسان يرضاه كما يقول ابن خلدون .
ملك دينيّ
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- إنّ الملك الديني مندرج في الخلافة التي هي نيابة عن الشارع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 199 ، 10 ) .
ملك طبيعيّ وسياسيّ
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- الملك الطبيعيّ هو حمل الكافة على مقتضى الغرض والشهوة ؛ والسياسيّ هو حمل الكافة على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية ودفع المضار ؛ والخلافة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها ، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة ، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 578 ، 5 ) .
ملكة
* في اللّغة
- الملكة : ملكك . . . وأقرّ بالملكة والملوكة :
أي الملك . وفي الحديث : « لا يدخل الجنّة سيّئ الملكة » . . . أي الذي يسيء صحبة المماليك . ويقال : فلان حسن الملكة إذا كان حسن الصّنع إلى مماليكه . . . وتمالك عن الشيء : ملك نفسه . . . وإذا وصف الإنسان بالخفّة والطيش قيل : إنه لا يتمالك .
وملاك الأمر وملاكه : قوامه الذي يملك به وصلاحه . . . وملكت العجين أملكه ملكا . . . إذا شددت عجنه . ( لسان العرب ، ملك ، 10 / 492 - 495 ) .
- الملكة : تطلق على كيفية راسخة في المحلّ أي متعسّر الزوال أو متعذّره ، ويقابلها الحالة . . . وتطلق على مقابل العدم أيضا .
( كشاف الاصطلاحات ، الملكة ، 2 / 1642 ) .
- الملكة : تطلق على مقابلة العدم وعلى مقابلة الحال ، فعلى الأول بمعنى الوجود وعلى الثاني بمعنى الكيفية الراسخة . ( الكليات ، فصل الميم ، الملك ، 4 / 275 ) .