بسلطانه . وأمّا المنصب الخلافي وإن كان الملك يندرج تحته بهذا الاعتبار الذي ذكرناه فتصرّفه الديني يختصّ بخطط ومراتب لا تعرف إلّا للخلفاء الإسلاميين . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 625 ، 2 ) .
- مبنى الملك على أساسين لا بدّ منهما .
فالأول الشوكة والعصبية وهو المعبّر عنه بالجند ؛ والثاني المال الذي هو قوام أولئك الجند وإقامة ما يحتاج إليه الملك من الأحوال . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 755 ، 11 ) .
- واضح أنّ الملك من الخواص الطبيعيّة للإنسان ووجوده لغيره - كالنحل والجراد على ما يظهر في اتباعها لرئيس من شخصها - إنّما هو بمقتضى الفطرة والهداية ، لا الفكرة والرويّة كما في الإنسان . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 91 ، 14 ) .
- إنّ الاجتماع الإنساني لا بدّ فيه من وازع عن العدوان الواقع فيه - بمقتضى الطبيعة البشرية - بما يكون له من سطوة السلطان وقهره .
وتلك الخصوصيّة الحاصلة له بما هي منصب طبيعيّ للإنسان - كما سبقت الإشارة إليه - هي الملك في مشهور المراد به . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 107 ، 14 ) .
- للخلافة والملك في الدولة الإسلاميّة مقامات ثلاثة : المقام الأول : عند وجود الخلافة بدون الملك . . . . المقام الثاني :
بعد اختلاطهما وامتزاج الدولة بهما ، وذلك عند تدرّج البداوة إلى نهايتها ، ومجيء طبيعة الملك بمقتضى العصبيّة ، وحصول التغلّب لها . . . . المقام الثالث : وهو الانقلاب الكلّي إلى الملك البحت ، وذلك عند ذهاب معاني الخلافة ، ما عدا اسمها ، وجريان طبيعة التغلّب إلى غايتها في استعمال أغراضها من القهر والتحكّم في الشهوات والملاذ . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 114 ، 14 ) .
- إنّ الاجتماع الطبيعي للبشر لا بدّ فيه من وازع ، وهو السلطان العاصم بقهر ملكه من محذور ما يعرض فيه من الشرور الطبيعيّة لوجوده . وظاهر من توقع هذا المحذور أنّه سبب كاف في وجود الملك من تلك الجهة .
( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 126 ، 9 ) .
- إنّ العرب لا يحصل لهم الملك إلّا بصبغة دينيّة ، وذلك لأنّهم - لأنفة نفوسهم المتوحشة - أبعد الأمم انقيادا فيما بينهم ، وقلّما تجتمع أهواؤهم . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 138 ، 22 ) .
- إنّ من علامة الملك التنافس في الخلال الحميدة وبالعكس ، وذلك لأنّ الملك خلافة اللّه على العباد في تنفيذ أحكامه التي هي خير وصلاح ، وإبطال أحكام الشيطان التي هي شرّ وفساد ، وإن كان كل ذلك بقضائه وقدره ، فمن له عصبيّة غالبة وأونست منه الخلال المناسبة لتنفيذ أحكام اللّه ، فقد تهيّأ للملك وكفالة الخلق به . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 144 ، 12 ) .
- إنّ الملك يدعو إلى نزول الأمصار ، لأمرين :
أحدهما : ما ينزع إليه بعد استقرار حصوله من الدعة ، والراحة ، واستكمال ما كان ناقصا في البدو ؛ من أحوال العمران .
الثاني : دفع ما يتوقّع عليه من مطالبات المنازعين ؛ لا سيّما حيث يكون المصر ملجأ
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 2775
مساهمون: جيرار جهامي
ص٢٧٧٥