وأن يستحقّوا على أداء ما كلّفوا فيها ثوابا في دار غيرها . ( البغدادي ، أصول الدين ، 16 ، 3 ) .
معلوم بالنظر والاستدلال
* في علم الكلام
- أمّا المعلوم بالنظر والاستدلال من جهة العقول فكالعلم بحدوث العالم وقدم صانعه وتوحيده وصفاته وعدله وحكمته وجواز ورود التكليف منه على عباده وصحّة نبوّة رسله بالاستدلال عليها بمعجزاتهم ، ونحو ذلك من المعارف العقليّة النظريّة . ( البغدادي ، أصول الدين ، 14 ، 8 ) .
معلوم معدوم
* في علم الكلام
- معلوم معدوم في وقتنا هذا ، وسيوجد فيما بعد ، نحو الحشر والنشر ، والجزاء والثواب والعقاب ، وقيام الساعة ، وأمثال ذلك مما أخبر تعالى أنّه سيفعله وعلم أنّه سيوجد ؛ ومعلوم آخر هو معدوم في وقتنا هذا ، وقد كان موجودا قبل ذلك ، نحو ما كان وتقضّى من أحوالنا وتصرّفنا ، من كلامنا وقيامنا وقعودنا الذي كان في أمس يومنا وتقضّى ومضى ؛ ومعلوم آخر معدوم هو مقدور ، ويمكن أن يكون ويمكن أن لا يكون ، ولا يدرى هل يكون أم لا يكون ، نحو ما يقدر اللّه تعالى عليه مما لا نعلم أيفعله أم لا يفعله ، نحو تحريك الساكن من الأجسام ، وتسكين المتحرّك منها ، وأمثال ذلك .
( الباقلاني ، التمهيد ، 40 ، 19 ) .
معنى
* في اللّغة
- عنوت الشيء : أخرجته . . . ومعنى كل شيء : محنته وحاله التي يصير إليها أمره . . .
المعنى والتفسير والتأويل : واحد . وعنيت بالقول كذا : أردت . ومعنى كل كلام ومعناته ومعنيّته : مقصده ، والاسم العناء . . . وعنوان الكتاب مشتقّ . . . من المعنى . ( لسان العرب ، عنا ، 15 / 104 - 106 ) .
- المعنى لغة المقصود سواء قصد أو لا ، فهو إما مصدر بمعنى المفعول ، أو مخفّف معنيّ اسم مفعول كمرميّ ، نقل في اصطلاح النحاة إلى ما يقصد بشيء نقل العام إلى الخاص . . . المعنى هو الصورة الذهنية من حيث إنه وضع بإزائها اللفظ أي من حيث إنها تقصد من اللفظ ، وذلك إنما يكون بالوضع . فإن عبّر عنها بلفظ مفرد يسمّى معنى مفردا ، وإن عبّر عنها بلفظ مركّب سمّي معنى مركّبا . . . قال بعض أهل المعاني :
الكلام الذي يوصف بالبلاغة هو الذي يدلّ بلفظه على معناه اللغوي أو العرفي أو الشرعي ، ثم تجد لذلك المعنى دلالة ثانية على المعنى المقصود الذي يريد المتكلّم إثباته أو نفيه ؛ فهناك ألفاظ ومعان أول ومعان ثوان . فالمعاني الأول هي مدلولات التراكيب والألفاظ التي تسمّى في علم النحو أصل المعنى ، والمعاني الثواني الأغراض التي يساق لها الكلام . ولذا قيل : مقتضى الحال هو المعنى الثاني كردّ الإنكار ودفع الشك . . . المعنى . . . كذلك يطلق على ما