قدامة ، روضة الناظر ، 14 ، 18 ) .
- قد يراد بلفظ المعرفة العلم الذي يكون معلومه معيّنا خاصّا ، وبالعلم الذي هو قسيم المعرفة ما يكون المعلوم به كليّا عامّا ، وقد يراد بلفظ المعرفة ما يكون معلومه الشيء بعينه ، وإن كان لفظ العلم يتناول النوعين في الأصل . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 3 ، 138 ، 1 ) .
- التصوّر والمعرفة يحدثان في ثلاثة مستويات :
المستوى الطبيعي واللغوي والعقلي المجرّد .
( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 165 ، 8 ) .
- استخدم الأصوليون كلمة العلم لليقيني من المعاني وهي القائمة في النصوص السمعية .
واستبدلوا المعرفة بالتصوّر ، فالمعرّف « ما يستلزم تصوّره اكتساب تصوّر الشيء بكنهه أو بامتيازه عن كل ما عداه . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 193 ، 15 ) .
* في علم الكلام
- إنّ المعرفة والدراية والعلم نظائر ، ومعناها :
ما يقتضي سكون النفس ، وثلج الصدر ، وطمأنينة القلب . وهذا أولى مما أورده في العمد . إنّه الاعتقاد الذي تسكن به النفس إلى أن معتقده على ما اعتقده عليه . لأنّ العلم إنّما يتبين عمّا عداه بما ذكرناه ، فيجب الاقتصار عليه ويحذف ما سواه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 46 ، 1 ) .
- هذا المعنى الذي يقتضي سكون النفس يسمّى معرفة ، كما يسمّى علما ؛ ولا فصل بين فائدة هذين ، فلذلك يسمّى كل عالم عارفا ، ولا معتبر بالمجاز في هذا الباب . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 16 ، 4 ) .
- حكي عنه ( أبو علي ) أنّه قال في المعرفة :
إنّها الاستدلال ، لأنّ العارف لا بدّ من كونه مستدلا . وأفسد ذلك ، بأنّه قد يتعذّر عليه الاستدلال ، وإن عرف وعلم ؛ وقد يستدلّ على الشيء ، وهو غير عارف به . وذكر ، أنّ الاستدلال هو الفكر والنظر ؛ فإذا لم يكونا من العلم بسبيل ، فكذلك الاستدلال . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 25 ، 10 ) .
* في التصوّف
- المعرفة قبل كل شيء ، وأصل كل شيء ، ثم الإرادة ، وهي منها . ( المحاسبي ، آداب النفوس ، 154 ، 2 ) .
- سئل أبو سعيد الخرّاز رحمه اللّه عن المعرفة فقال : المعرفة تأتي من وجهين : من عين الجود ، وبذل المجهود . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 56 ، 3 ) .
- المعرفة على ثلاثة أوجه : معرفة إقرار ، ومعرفة حقيقة ، ومعرفة مشاهدة ؛ وفي معرفة المشاهدة يندرج الفهم والعلم والعبارة والكلام ؛ والإشارات في المعرفة ووصفها كثير ، وفي القليل كفاية وغنية للمستدلّ والمسترشد ، وباللّه التوفيق . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 64 ، 1 ) .
- قال الجنيد : المعرفة معرفتان : معرفة تعرّف ومعرفة تعريف . معنى التعرّف أن يعرّفهم نفسه ويعرّفهم الأشياء به كما قال إبراهيم عليه السّلام
لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
( الأنعام ، 6 / 76 ) .
ومعنى التعريف أن يريهم آثار قدرته في الآفاق والأنفس ثم يحدث فيهم لطفا تدلّهم الأشياء أن لها صانعا ، وهذه معرفة عامة