أو « الحدودلوجيا » ، علم الكلمات بما أنها حدود ، مفاهيم ، مقولات ، فكر ، كلمات ، عموميات ، لا أشياء ، لا مفردات كائنات . . . ليس في مضمون اللفظ الأجنبي أو في مضموره فكرة اصطلاح واتّفاق ومواضعة ولا فكرة « لغة مقرّرة بين أهلها » .
أجل ، إن هذا الجانب موجود في المعنى ، إنه فكرة
( Terme )
، إن أهل الفلسفة والعلم اتّفقوا على
( Atome )
، ذرّة ، و
( E ? tre )
وجود و
( Vrai )
حقيقة ، وغيرها وغيرها ، اتّفقوا ولم يتّفقوا ، وخلافهم الفكري هو رافع الفكر والعلم . ( الياس مرقص ، نقد العقلانية العربية ، 284 ، 24 ) .
- إن المصطلح شأنه شأن أي كائن حي لا يولد دفعة واحدة مكتملا جاهزا للاستعمال ، بل يجتاز منعرجات وعرة في سبيل تطوّره وبقائه ؛ ومن أجل ذلك وجب أن يتوفّر على قوة على المقاومة تجعله قادرا على الصمود أمام المنافسات والتكيّف مع التحدّيات التي تواجه بقاءه . فكثيرا هي تلك المصطلحات الطريفة التي بادت لأنها لم تستطع التلاؤم مع مهمّات تفرضها تقلّبات مفاجئة يواجهها تاريخ الفلسفة ، أو تفرضها مقتضيات التبليغ اللغوي . ويكفينا دليلا على ذلك أن نتذكّر مصطلحات من قبيل الأيس والليس والأنّ والأنه والأنيّة والأيية والهلّية واللمّية والجعل والمجعولية والحيثوثية والكلمات الفواعل إلخ . . . كما أن المصطلح لا يستطيع أن ينشأ منعزلا منقطعا عن أصوله وبيئته ، بل ينمو ويتطوّر في بيئة متنوّعة من المصطلحات ذات القرابة الدلالية المتشابكة التي تساهم في آن واحد في دعم وجوده وإضفاء اللبس عليه . ( محمد المصباحي ، تحولات الوجود والعقل ، 182 ، 4 ) .
* تعليق
* في الفكر النقدي
- ينسج المصطلح عبر سيرورة اللغة ، نموّها وتطوّرها ، وفي ضوء انتشار دلالات ألفاظها ، مستخرجا من ذهنية الناطقين به .
وقد أضحى يعكس التصوّرات والأفكار والمعارف على أنواعها ، مع اختصاصه في كل موضوع من الموضوعات أو الاستعمالات اللغوية .
هكذا يمسي المصطلح عند ضبطه الأداة المساعدة التي بواسطتها نتمكّن من هضم معلومات ومعارف مستجدّة ، وهو يشكّل قالبا مؤثّرا في استقبالها . وما مجموعة المصطلحات الفلسفية التي ابتكرها العرب سوى الدليل على جهدهم للتعبير عن المنقولات من التراث الفلسفي .
شعر العلماء الموسوعيون بضرورة توفير المصطلح ، على أنواعه وتدرّجاته ، للتعبير عن الأصيل والدخيل . فخصّوا معاجمهم والموسوعات لجمع المصطلحات الأكثر وضعية واستعمالا ، دلالة على التواصل بين أصول اللغة والثقافات الواردة عليها في مبانيها ومضامينها . وما مشروعنا الجامع للمصطلحات العربية والإسلامية إلّا تجسيدا لهذه الرؤية وأغراضها الفكرية واللسانية .