معنى محدث ، ومعنى محدث معنى مخلوق .
( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 541 ، 11 ) .
- معنى مخلوق أنّه وقع عن إرادة من اللّه وقول له كن ، وقال كثير من المعتزلة بذلك منهم « أبو الهذيل » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 541 ، 13 ) .
- إنّ الشيء المخلوق إمّا أن يكون بدنا من الأبدان شخصا من الأشخاص ، أو يكون نعتا من نعوت الأشخاص ، فلا يجوز أن يكون كلام اللّه شخصا . ( الأشعري ، أصول الديانة ، 67 ، 4 ) .
- ما جاز عليه الذهاب والعدم فإنّه مخلوق .
( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 77 ، 15 ) .
- ما دخله الحصر والعدّ وكان له أوّل وآخر فهو مخلوق . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 78 ، 18 ) .
- إنّ الخلق إنّما هو التقدير ، والمخلوق هو الفعل المقدّر بالغرض والداعي المطابق له على وجه لا يزيد عليه ولا ينقص عنه ، لهذا نراهم يقولون : خلقت الأديم هل لحي منه مطهرة أم لا . . . . وهذه الجملة كلها دلالة على أنّ الخلق إنّما هو التقدير على ما نقوله ، وإذا كان هذا هكذا صحّ وصف القرآن بأنّه مخلوق على ما ذكرناه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 546 ، 12 ) .
- ذهب شيخنا أبو علي إلى أنّ الخلق إنّما هو التقدير ، والمخلوق هو الفعل المقدّر بالغرض والداعي المطابق له على وجه لا يزيد عليه ولا ينقص عنه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 548 ، 8 ) .
- أمّا شيخنا أبو هاشم ، وأبو عبد اللّه البصري ، فقد ذهبا إلى أنّ المخلوق مخلوق يخلق ، ثم اختلفا : فذهب أبو هاشم إلى أنّ الخلق إنّما هو الإرادة . وقال أبو عبد اللّه البصري : بل هو الفكر . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 548 ، 11 ) .
- إنّهم أرادوا ( مشايخنا ) أن يفصلوا بين الفعل الذي يقع على ضرب من التقدير مطابق للحاجة ، وبين الفعل الذي ليس هذا سبيله بأن يقع مسهوا عنه أو زائدا على ما يحتاج إليه أو ناقصا عنه . فقالوا فيما كان بسبيل الأوّل إنّه مخلوق ، كما أنّهم لما رأوا أنّ في الأفعال ما يستدفع به ضرر أو يستجلب به نفع سمّوا ما هذا سبيله كسبا . ويدلّ عليه ما ظهر من حال أهل اللغة أنّهم فسّروا الخلق بالتقدير . . . . وهذه فائدة وصفنا للّه تعالى بأنّه خلق السماوات والأرض وخلق الموت والحياة . وقد كان لولا ورود الشرع بالمنع من أن يطلق في غير اللّه أنّه خالق لكنّا نطلق في أفعالنا بأنّها مخلوقة . وفي أحدنا بأنّه خالقها إذا وقعت مقدّرة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 344 ، 13 ) .
- « مشايخنا » وإن اتّفقوا في أنّ المخلوق هو المقدّر فقد اختلفوا في أنّ هذا التقدير هل هو معنى أم لا . فنفى « أبو علي » أن يكون معنى وأوجب أن يكون المراد به إيقاع الفعل على وجه مخصوص وهو الصحيح . وقال « أبو هاشم » : بل لا بدّ من معنى يشتقّ منه قولنا « مخلوق » . ثم جعل ذلك المعنى إرادة ، ووصف أفعال اللّه تعالى من جهة اللغة بأنّها مخلوقة ما خلا الإرادة والكراهة ، ولكنّ السمع أوجب أن يوصف الكلّ بذلك فوصفها به . وقال الشيخ « أبو عبد اللّه » : بل
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 2562
مساهمون: جيرار جهامي
ص٢٥٦٢