والقاضي عبد الجبّار اعتبره من جهته ما دلّ ظاهر اللفظ على معناه وأريد ذلك المعنى .
واللّه يحكم المعنى في بعض الآيات بأن يجعلها على صفة مخصوصة .
أما فخر الدين الرازي فقد رأى أن المحكم هو الراجح ، أي المعنى المرجّح عند المفسّرين .
محكم من الأفعال
* في أصول الفقه
- إن قيل : فما المحكم من الأفعال ؟ قيل له :
أفعال لها ترتب في الحدوث لا تصحّ من كل قادر . فإذا ذكرنا الحدّ على هذا الوجه فلا نحتاج إلى أن نقول : « على سبيل الابتداء ، لا على سبيل الاحتذاء » ، لأنّ ذلك إنّما يذكر احترازا عما يحصل على الدقيق من الكتابة عند إلقاء اللوح المنقوش عليه ، وذلك يتأتّى من كل قادر . ( فخر الدين الرازي ، 493 ، 7 ) .
محكوم به
* في اللّغة
- راجع مصطلحي « إحكام وحكم » .
* في أصول الفقه
- ( المحكوم به ) هو فعل المكلّف فمتعلّق الإيجاب يسمّى واجبا ، ومتعلّق الندب يسمّى مندوبا ، ومتعلّق الإباحة يسمّى مباحا ، ومتعلّق الكراهة يسمّى مكروها ، ومتعلّق التحريم يسمّى حراما . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 9 ، 5 ) .
محكوم عليه
* في أصول الفقه
- المحكوم عليه وهو المكلّف ، وشرطه أن يكون عاقلا يفهم الخطاب فلا يصحّ خطاب الجماد والبهيمة بل خطاب المجنون والصبي الذي لا يميّز لأن التكليف مقتضاه الطاعة والامتثال . ( الغزالي ، المستصفى 1 ، 83 ، 12 ) .
- المحكوم عليه وهو المكلّف أي الذي تعلّق الخطاب بفعله وأهليته لذلك تتوقّف على العقل . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 156 ، 32 ) .
* تعليق
* في أصول الفقه
- هو المكلّف الذي وقع عليه حكم الشارع ، وتمّ تكليفه . ومقاصد التكليف تنحصر في إصلاح حال الإنسان في الدنيا والآخرة ، وشرطه أن يكون المخاطب المكلّف متمتّعا بشروط الفهم والإدراك لدليل التكليف ، الذي تعبّر عنه النصوص القانونية في مصادرها الشّرعية ( القرآن - السنّة ) . والفهم مرتبط بالعقل ، إذ يجب على المكلّف أن يكون عاقلا ، ولما كان التيقّن من استواء العقل عند المكلّف أمرا صعبا ، لذلك ربط الشارع التكليف بعلامات وإشارات تدلّ على البلوغ . وثبوت الأحكام في الذمّة قبل البلوغ تستفاد من الإنسانية التي بها يكون الاستعداد لقبول قوة العقل الذي به فهم التكليف .
وعليه ، ولأن الصبي مصيره إلى العقل ، لذلك جاز إضافة الحكم إلى ذمّته دون أن يجوز تكليفه ؛ وكون الصبي مأمور بالصلاة ، فهو مأمور من جهة الوليّ والوليّ مأمور من