بشرائع الدين وقواعد اللغة شرطا ، وحينا رابعا كان اصطناع النظرة العلمية شرطا ، وهلمّ جرا . وبالطبع لم يكن لكل عصر شرط واحد يطالب بتوافره في المثقّف ، ولكنها كانت دائما مجموعة قليلة من صفات أساسية هي التي يتطلّبها كل عصر من مثقّفيه . ( زكي نجيب محمود ، قيم التراث ، 326 ، 15 ) .
مثل
* في اللّغة
- مثل : كلمة تسوية . . . والمثل : الشّبه . . .
والمثل والمثيل كالمثل ، والجمع أمثال ، وهما يتماثلان . . . والمثل : الحديث نفسه . . . والمثل : الشيء الذي يضرب لشيء مثلا فيجعل مثله . . . ( والمثل ) : ما يضرب به من الأمثال . . . ومثل الشيء أيضا صفته . . .
ويقال : تمثّل فلان : ضرب مثلا ، وتمثّل بالشيء : ضربه مثلا . . . وقد يكون المثل بمعنى العبرة . . . ويكون المثل بمعنى الآية . . . المثلة : بفتح الميم وضمّ الثاء :
العقوبة . . . وكأن المثل مأخوذ من المثل لأنه إذا شنع في عقوبته جعله مثلا وعلما .
( لسان العرب ، مثل ، 11 / 610 - 615 ) .
- المثل بفتح الميم والثاء المثلّثة في الأصل بمعنى النظير ، ثم نقل منه إلى القول السائر أي الفاشي الممثّل بمضربه وبمورده ، والمراد بالمورد الحالة الأصلية التي ورد فيها الكلام ، وبالمضرب الحالة المشبّهة بها التي أريد بالكلام وهو من المجاز المركّب ، بل لفشو استعمال المجاز المركّب بكونه على سبيل الاستعارة سمّي بالمثل . . . وللأمثال تأثير عجيب في الآذان وتقرير غريب لمعانيها في الأذهان . ولكون المثل مما فيه غرابة استعير لفظه للحال أو الصفة أو القصة إذا كان لها شأن عجيب ونوع غرابة . . . أمثال القرآن قسمان : ظاهر مصرّح به . . .
وكامن . . . إرسال المثل عند الشعراء هو أن يورد الشاعر في كل بيت مثلا . ( كشاف الاصطلاحات ، المثل ، 2 / 1449 - 1451 ) .
- المثل بفتحتين لغة : اسم لنوع من الكلام ، وهو ما تراضاه العامة والخاصة لتعريف الشيء بغير ما وضع له من اللفظ ، يستعمل في السرّاء والضرّاء ، ويستعار لفظ المثل للحال . . . والمثل محرّكة : الحجّة والحديث . ( الكليات ، فصل الميم ، المثل ، 4 / 268 - 269 ) .
* في التصوّف
- المثل : هو الإنسان وهي الصورة التي فطر عليها . ( ابن عربي ، التعريفات ، 23 ، 4 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- معرفة الأمثال : وهي حكمة العرب في الجاهليّة والإسلام ، وبها كانت تعارض كلامها فتبلغ بها ما حاولت من حاجاتها في المنطق بكناية غير تصريح ، فيجتمع لها بذلك ثلاث خلال : إيجاز اللّفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التّشبيه . وقد ضربها النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - وتمثّل بها هو ومن بعده من السّلف . ( محمد خان ، أصول اللغة ، 223 ، 13 ) .
- المثل : هو الشبه ، هذا أصله ، ثم يطلق على الكلام الذي قيل أول ما قيل في مقام ، ثم لحسنه وإيجازه حفظ وجرى على الألسنة