الجذور الدفينة ، التي عنها انبثق ذلك الواقع . وليست الفاعلية الفلسفية هي أن يقبع الفيلسوف في عقر داره ، يعتصر الأفكار من ذهنه اعتصارا مبتور الصلة بما هو كائن .
( زكي نجيب محمود ، تجديد الفكر العربي ، 268 ، 12 ) .
فاعليّة نقديّة
* في التاريخ
- الفاعلية النقدية التي تطول اللامطابقة الناتجة عن بعد الزمان وفساد الأخبار التي تتناول القرون الماضية والأمم والدول البالية ، أو تلك الناتجة عن التخيّل ومحبة الغريب ، . . . هذه الفاعلية النقدية ليست فعلا فاعلية « طبيعية » تقيس الخبر على الواقع المفترض أو بالأحرى الواقع الواجب بموجب الواقعية والحسّ السليم - بل هي تتناول النقل . فليس ثمّة أصل « طبيعي » ، ليس ثمّة جوهر تتناوله هذه الفاعلية وتستند إليه في عرضها الأخبار على أصولها . إن ما لدينا هو نقد للنقد ، وبالتالي إعلان بعدم الثقة بأخبار اعترت مسيرة نقلها شوائب شوّهت منها وحرّفتها عن مواضعها الأصيلة - هذا ما يحدث في النقل عن القدماء البائدين ، وهذا عين ما يجري في إطار التحريف . فليس ثمّة اختلاف كامل ، بل تحريف لخبر كان أساسه صحيحا ، أي مطابقا للعين المخبر عنه . ( عزيز العظمة ، الكتابة التاريخية ، 37 ، 7 ) .
فتوّة
* في اللّغة
- الفتاء : الشباب . والفتى والفتيّة : الشاب والشابة . . . ويجمع الفتى فتيانا وفتوّا . . .
قال القتيبي : ليس الفتى بمعنى الشاب والحدث إنما هو بمعنى الكامل الجزل من الرجال . . . والفتيّ كالفتى ، والأنثى فتيّة . . . والاسم من كل ذلك الفتوّة . . .
الفتى : السخي الكريم . يقال : هو فتى بيّن الفتوّة . ( لسان العرب ، فتا ، 15 / 145 - 147 ) .
- الفتوّة : بضم الفاء والمثناة الفوقانية وتشديد الواو . . . هي عند السالكين كفّ الأذى وبذل النّدى وترك الشكوى . . . إن أصل الفتوّة أن لا ترى من الدنيا لنفسك فضلا واحدا . وقال أهل التفسير : هي كسر الصّنم في قصة الخليل عن بعض قومه :
قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
( الأنبياء ، 21 / 60 ) .
فصنم كل إنسان نفسه . فمن خالف هواه فهو فتى على الحقيقة . ( كشاف الاصطلاحات ، الفتوّة ، 2 / 1264 ) .
* في التصوّف
- أصل الفتوّة أن يكون العبد أبدا في أمر غيره .
( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 112 ، 12 ) .
- الفتوّة الصفح عن عثرات الإخوان وقيل الفتوّة أن لا ترى لنفسك فضلا على غيرك .
( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 112 ، 24 ) .
- قال الجنيد : الفتوّة كفّ الأذى وبذل الندى وقال : سهل بن عبد اللّه الفتوّة اتباع السنّة ، وقيل الفتوّة الوفاء والحفاظ ، وقيل الفتوّة فضيلة تأتيها ولا ترى نفسك فيها ، وقيل