ب - طريقة التّعليق على الأحداث دون الاستغراق والاهتمام بالسرد القصصي المتتابع .
4 - بعض المؤرّخين العرب المحدثين يتحدّث عن منهج « المعاينة » الذي يرتكز إلى الحاسّة التاريخية السليمة ، والذي يقوم على معاينة الأمور التاريخية قبل الرجوع إلى الكتب للقراءة عنها .
5 - وفي الكتابة التاريخية نجد تصنيفا مختلفا للأحداث التاريخية ، يجري بحسب الموضوع ، لا بحسب التتالي الزمني ( الطبري ) . فعند ما نتعرّض لحادثة يجب أن نكمل الحديث عنها في كل المراحل الظروف التي مرّت بها ، لا أن نتعاطى مع الأحداث ضمن تحقيبها الزمني فقط ، حيث يؤدّي ذلك إلى تقطيع أوصال الحقائق بحسب الأزمنة التي تمرّ بها . فالتأريخ بالسنين اعتبره ابن الأثير عيب ، بل ما يجب أن نتناوله هو الموضوعات في كل الأزمنة والتواريخ .
6 - من أساسيات الكتابة التاريخية نجد أخيرا التعليل المنطقي لمجموع الأحداث التاريخية ، أو ما نسمّيه المادة التاريخية .
والتعليل هو الذي يرفع الكتابة التاريخية إلى مستوى علم التاريخ كعلم نظري أنتج قواعده ومنطقة الداخلي واستوى تصنيفا من تصنيفات العلوم .
كثرة
* في اللّغة
- الكثرة . . . نقيض القلّة . . . الكثرة : نماء العدد . . . والكثر . . . من المال : الكثير . . .
والكثر : معظم الشيء وأكثره . . . وكثّر الشيء : جعله كثيرا . . . وأكثر اللّه فينا مثلك : أدخل . . . ومكثار ومكثير : كثير الكلام . . . ورجل كثير . . . يعني به كثرة آبائه وضروب عليائه . . . واستكثر من الشيء : رغب في الكثير منه وأكثر منه أيضا .
ورجل مكثور عليه إذا كثر عليه من يطلب منه المعروف . . . المكثور : المقهور . . .
والكوثر : الكثير من كل شيء . والكوثر :
الكثير الملتفّ من الغبار إذا سطع وكثر . . .
ورجل كوثر : كثير العطاء والخير . . .
والكوثر : النهر . . . والكوثر : نهر في الجنة . . . وجاء في التفسير : أن الكوثر القرآن والنبوّة . وفي التنزيل العزيز :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
( الكوثر ، 108 / 1 ) ، قيل :
الكوثر ههنا الخير الكثير الذي يعطيه اللّه أمّته يوم القيامة ، وكله راجع إلى معنى الكثرة .
( لسان العرب ، كثر ، 5 / 131 - 133 ) .
- أصل الكثرة هو الجمع الصحيح إذ لا غاية للكثير . وما هو المجتمع من الآحاد مأخوذة من حيث إنه آحاد هو الكثرة ، وأما الكثير فهو المجتمع من الوحدات . . . الكثرة المجتمعة من الأمور المختلفة الحقائق داخلة في الوحدة وخارجة عن حدّ الكثرة . ( الكليات ، فصل الكاف ، كثيرين ، 4 / 130 ) .
* في الفلسفة
- لكل كثرة كلّ وجزء ، إذ هي معدودة .
( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 154 ، 14 ) .
- الكثرة هي بالتباين . ( الفارابي ، فلسفة ( أرسطو ،