المذمومة وقال بعضهم هو الغيبة عن الأشياء كما كان فناء موسى على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسّلام حين تجلّى ربه للجبل . وقال بعضهم هو أن تذهب حظوظ الدنيا والآخرة إلا حظّه من اللّه تعالى . ( النبهاني ، كرامات الأولياء 1 ، 236 ، 23 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إن الفناء في وحدة الوجود يعني مصيرا واحدا هو مصير الإذعان والاستسلام ، مصير ابتغاء الفناء في وحدة الوجود والهرب من الحياة إلى النرفانا هو عمل بغير المواهب التي أعطاهم . ( أنطون سعاده ، المحاضرات ، 96 ، 30 ) .
* في الفكر النقدي
- إذا كانت فكرة « الفناء » ، لا أصل لها ، لا في مرجعية الموروث الإسلامي « الخالص » ولا في مرجعية الموروث العربي « الخالص » ، فإنها هي و « أخلاق الفناء » ، لا بدّ أن تكون من الأمور الوافدة ، إما مع الموروث الفارسي وإما مع الموروث اليوناني .
( الجابري ، العقل الأخلاقي العربي ، 429 ، 12 ) .
- أخلاق الفناء هي أخلاق اللاعمل ، مبدؤها :
ترك التدبير ، عدم التفكير في المستقبل .
فليس غريبا إذا أن ينتهي انتشار « التصوّف » في العالم العربي والإسلامي منذ الغزالي إلى صرف أهله عن التفكير في المستقبل والعمل من أجله . ( الجابري ، العقل الأخلاقي العربي ، 488 ، 16 ) .
* تعليق
* في التصوّف
- إذا كان الفناء يشكّل صفة متعالية تسمو بها النفس إلى أعلى مقاماتها ، لتسقط ذاتها وتتلبّس الذات الإلهية ، فذاك ضرب من البدع الذي لا يقبله الدين ( ابن تيمية ) . أما إذا بقي الفناء نفسيّ المنحى أخلاقيّ المسلك ، حيث لا تعود النفس تتخلّق إلّا بالفضائل لتفني كل رذيلة ، فتلك حال وجدانية وذاك مقام صوفي يباركه الجميع .
هل الفناء اتّحاد أو حلول ؟ هل تتوحّد في ظلّه الأنا بالذات الإلهية ، ليتمّ المزج بين الإنسان والحق ؟ أنكر الإسلام هذا النوع من الشطح النفسي حفاظا على مبدأ التنزيه الإلهي ، ولم يقرّ إلّا بترافق حالتي الفناء والبقاء : الفناء عن المعاصي يقتضي البقاء في الطاعات ؛ ترافق يفترض تجاوزا لخطر الذوبان بين الذاتين والخلط بين الناسوت واللاهوت . والحال إنه من واجب الصوفي ألّا يشعر بذاتيته دحضا للاثنينية ورفعها .
فيبقى هدفه الأسمى الفناء في اللّه موهبة يمنحه إياها تعالى . ( راجع : بقاء ، شطح ، كشف ، مشاهدة ) .
فهم
* في اللّغة
- الفهم : معرفتك الشيء بالقلب . فهمه فهما وفهما وفهامة : علمه . . . وفهمت الشيء :
عقلته وعرفته . وفهّمت فلانا وأفهمته ، وتفهّم الكلام : فهمه شيئا بعد شيء . ورجل فهم :
سريع الفهم . . . وأفهمه الأمر وفهّمه إياه :