توحيدهم ورفعهم إلى مستوى الإبداع والبطولة ، ويتركهم أفرادا متنافرين ، تستعبدهم الأنانية وشهوة المادة . ( ميشال عفلق ، البعث والاشتراكية ، 14 ، 6 ) .
- إن الشيوعيّة لم تستطع أن تحافظ على حرية الإنسان ، وهي التي باستخفافها بالحرية قد حوّلت الغاية إلى وسيلة وفقدت الشيء الكثير مما كانت ترمي إليه من إنقاذ للإنسان من الظلم ، فكانت صيغة القومية الجديدة أنها لا تفرّط بحرية الإنسان وأنها تغذّي إنسانية الإنسان ، وأنها ثورية تنشد الثورة لنفسها وللعالم ، ولكن لا تضحّي بالمثل من أجل ثورة مادية فحسب . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 112 ، 8 ) .
* في الفكر النقدي
- الشيوعيّة تعني مجتمعا يزيل من وجوده ليس فقط السياسة بل الاقتصاد أيضا ، ويتجاوز بالتالي أي انقسام ، فلا يكون هناك أي توسّط خارجي ينظّم العلاقات بين الناس .
فالمجتمع البورجوازي يتجاوز في ذاته التوسّط السياسي ، والشيوعيّة هي التي تسمح ، في تحقيق الوفرة ، بإلغاء التوسّط الاقتصادي . ( نديم البيطار ، المجتمع الجديد ، 235 ، 12 ) .
ط
طريقة الاستقراء
* في الفكر الحديث والمعاصر
- باكون ( 1561 - 1626 ) ويلقّب بأبي العلوم الطبيعية الحديثة وبصاحب طريقة الاستقراء يجعل جلّ اعتماده في معارفه العلمية والفلسفية على المعاينة والاختبار . وهو قريب جدّا من الرأي المادي . والبرهان على ذلك أنه لم يتبع من مذاهب الفلسفة القديمة إلّا مذهب دموقريط حيث يقول إن الطبيعة لا يمكن التعليل عنها إلّا بالجواهر الفردة . ولم يكن متعصّبا ضدّ الدين لأنه يقول إن الحقائق الدينية قد تظهر لنا باطلة نظرا لقلّة علمنا .
( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 1 ، 199 ، 12 ) .
ظ
ظهورة
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إنّ كلّ ما يطلق عليه اسم موجود في أي مرتبة من مراتب الوجود كان ، ليس هو إلّا الحقّ - تعالى - ظاهرا ومقيّدا بحسب تلك المرتبة التي حصل الظهور فيها . فهو الظاهر في ملابسه اللبسية المتعيّن بأسمائه القدسية ، والظهورات والتعيّنات والتقيّدات كلها أمور اعتبارية عقلية لا وجود لها خارج العقل ، كسائر الأمور المصدريّة . ( الجزائري ، المواقف 1 ، 105 ، 14 ) .
- لم أجد بدّا من اعتماد كلمة « ظهورة » للتعبير عن كلمة
( Phenomenon )
اليونانية ، التي تعني الشيء المعلن لنفسه أو عن نفسه بفعل نور ما ، وهي في الجمع « ظهورات »
( Phenomena )
، فأقول « ظهورات الوجود » للتعبير عن
( Phenomena of existence )