مهّدت لميلاد الإسلام . ومن هنا أيضا رفض الاعتراف بمساهمة تلك الحضارات والثقافات ، بمن في ذلك الذين تعرّبوا وأسلموا من أبنائها ، في تكوين الحضارة العربية الإسلامية وتطويرها . ففلسفة التاريخ الأصولية انفصالية مطلقة ، وكل اتّصالية هي في نظرها ضرب من الشرك أو جاهلية مستأنفة . ( طرابيشي ، النهضة والردة ، 83 ، 25 ) .
أصوليّة إسلاميّة
* في الفكر النقدي
- ليست الأصولية الإسلامية حركة واحدة موحّدة تنظيما وتفكيرا . وكذلك إذا بقينا في إطار الدين ، ليست الأصولية اليهودية والأصولية المسيحية حركتين متمتّعتين بالوحدة الداخلية تنظيما وتفكيرا . ولذلك ، بقدر ما ينبغي لنا أن نكشف عن العناصر المشتركة بين حركات أصولية تظهر كأنها فروع لحركة واحدة ، أو بين حركات أصولية تظهر كأنها منفصلة تمام الانفصال بعضها عن بعضها الآخر ، ينبغي لنا أن نتعرّف على الفوارق التي تطبع كل حركة أصولية عينية فاعلة في مجتمع تاريخي معيّن ، بطابع خاصّ . إن المادّة التاريخية لكل حركة أصولية عينيّة تفرض نفسها على المتصدّي لهذه الحركة بقدر ما تفرض نفسها الصورة المنطقيّة التي تشارك بها هذه الحركة غيرها من الحركات الأصولية . ومن هنا ، تعدّدت مستويات التصدّي للأصولية ، كما تعدّدت مناهجه وأغراضه . ( ناصيف نصّار ، التفكير والهجرة ، 256 ، 6 ) .
أكاديّون وسومريّون
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الأكاديّون والسومريّون
Akkado - ) ( Sumerians
هم الذين عمّروا ما بين النهرين وأسّسوا التمدّن البابلي القديم . والغالب في اعتقاد العلماء أنهم من المغول . وأقوى أدلّتهم على ذلك اللغة التي خلّفتها تلك الأمة منقوشة على أطلال بابل بالحرف المسماري القديم . فإنها كثيرة الشبه بلغات الأوغروفينيين من حيث أحرفها الصوتية وصيغ الأسماء والأرقام والضمائر والأفعال مما لا يعقل وقوعه اتّفاقا . فالأكاد ( ومعناها الرؤوس السوداء ) كانوا يقيمون في الجبال الشمالية من بين النهرين . والسومر في السهول بجوار رأس خليج العجم . وكان ذلك الخليج داخلا نحو مئة ميل شمالا في العراق . واحتكّوا بالآشوريّين والأموريّين ( من الأمم الساميّة ) في أقدم أزمنة التاريخ ثم غلبهم الآشوريّون واستولوا على بلادهم وتمدّنهم . ثم اندمج الأكاديّون بالآشوريّين وصاروا أمة واحدة سامية . وامّحى الجنس المغولي بتوالي الأعصر من بين النهرين كأنه لم يكن هناك . ( جرجي زيدان ، طبقات الأمم ، 139 ، 11 ) .
إماميّة
* في علم الكلام
- حكى شيخنا أبو القاسم البلخي ، أنّ الإماميّة تختصّ بأن تزعم أنّه صلّى اللّه عليه نصّ على علي عليه السّلام باسمه وأظهر ذلك وأعلنه ، وأنّ أكثر الصحابة بل كلّها ارتدّوا إلّا ستّة