حرب ، الممنوع والممتنع ، 180 ، 21 ) .
إسلام معاصر
* في الفكر النقدي
- ينبغي أن نعلم أن الإسلام المعاصر ( كالإسلام الكلاسيكي ، والإسلام الوليد مع القرآن والممارسة التاريخية لمحمد ) هو نتاج الممارسة التاريخية للبشر ، وبالتالي فهو يتطوّر ويتغيّر . إنه يخضع للتاريخية ، مثله مثل أي شيء على وجه الأرض . إنه ناتج عن الممارسة التاريخية لفاعلين اجتماعيين شديديّ التنوّع والاختلاف من أندونيسيا إلى إيران إلى أقصى المغرب . . . كما أنه ناتج عن فعل الشروط التاريخية الشديدة التعقيد عبر الزمان والمكان . ولهذا السبب فإننا نفضّل التحدّث عن الإسلام الأقنومي ، بمعنى أن المسلمين قد حوّلوا الإسلام إلى أقنوم ضخم ومضخّم قادر على كل شيء ويؤثّر في كل شيء دون أن يتأثّر بأي شيء .
وحوّلته وسائل الإعلام الغربية إلى « بعبع » مخيف لم يتغيّر بمقدار شعرة واحدة منذ محمد وحتى اليوم . . . هذا التصوّر التجريدي المضخّم عن الإسلام يختلف عن التصوّر التاريخي الواقعي الذي يحاول المؤرّخ . . . أن يتوصّل إليه . ينبغي أن نعلم أن الإسلام ، كأي عقيدة دينية أو غير دينية ، هو نتاج القوى المحسوسة التي تشكّله عقائديّا وإيديولوجيّا . وهذه القوى تدعى اليوم بالقوى الشعبوية ( وليس الشعبية ) .
( أركون ، نقد العقل الديني ، 174 ، 24 ) .
إسلام وتجديد
* في الفكر النقدي
- إن الإسلام لا يفتقر إلى من يجدّده أو يجدّد فيه ، فهو أبدا ودائما جديد ، كالشمس والماء والهواء ، وكالمسك والذهب والماس ، لا تحدّ قيمته بزمان أو مكان ، هو ثمين وعظيم في جميع الأمكنة والأزمنة ، ولكن عقولنا وأفهامنا هي التي تحتاج إلى التجديد ، لا الإسلام وقيم الإسلام ، ولو جاز التعديل والتأويل في الدين لما كان محمد خاتم الأنبياء والمرسلين . ومعنى التجديد في أفهامنا أن نجتهد ولا نقلّد ، أن نحرّر عقولنا من قال ويقول ، ونفسّر القرآن والسنّة الصحيحة الثابتة ، كما لو كنّا مخاطبين بهما اليوم ، ولا نحصر همّنا واهتمامنا في حفظ وتفسير أقوال السلف الصالح ، وندعو ناس هذا العصر أن يطبّقوها . . . إذا ما هو الحلّ ؟
الحلّ أن ننظر إلى الإسلام كما هو في حقيقته وواقعه ، ننظر إليه على أنه دعوة إصلاحية تقدّمية ، وإذا كان الإصلاح والتقدّم هو التعبير عن إرادة الناس ، والعمل على تحقيق أماني الشعوب وآمالها ، فإن الإسلام يعتبر ذلك الطريق القويم إلى اللّه سبحانه . ( محمد مغنيه ، الإسلام مع الحياة ، 155 ، 16 ) .
إسلام وعلمنة
* في الفكر النقدي
- إن الإسلام بحدّ ذاته ليس مغلقا في وجه العلمنة . ولكي يتوصّل المسلمون إلى أبواب العلمنة فإن عليهم أن يتخلّصوا من