نقيض الجهل ، تقول : علمته يقينا . . . وقوله تعالى :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
( الحجر ، 15 / 99 ) أي حتى يأتيك الموت . . . وربما عبّروا بالظن عن اليقين وباليقين عن الظن . . . ورجل يقن ويقن : لا يسمع شيئا إلّا أيقنه . . . ولم يكذّبه . . . اليقن : اليقين .
( لسان العرب ، يقن ، 13 / 457 - 458 ) .
- اليقين . . . هو في عرف علماء الرسوم :
الاعتقاد الجازم المطابق الثابت ، أي الذي لا يزول بتشكيك المشكّك ، فبالاعتقاد خرج الشكّ ، وبالجازم الظن ، وبالمطابق الجهل الغير المركّب ، وبالثابت اعتقاد المقلّد . . .
وقيل : التيقّن واليقين هو عدم احتمال النقيض ، أي عدم احتماله لا في نفس الأمر ولا عند العالم لا في الحال ولا في المآل .
( كشاف الاصطلاحات ، اليقين ، 2 / 1812 - 1813 ) .
- اليقين : الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع ، وقيل : عبارة عن العلم المستقرّ في القلب لثبوته من سبب متعيّن له بحيث لا يقبل الانهدام ، من يقن الماء في الحوض إذا استقرّ ودام . . . واليقين أبلغ علم وأوكده ، لا يكون معه مجال عناد ولا احتمال زوال . . . ويتفاوت اليقين إلى مراتب بعضها أقوى من بعض ، كعلم اليقين لأصحاب البرهان ، وعين اليقين وحق اليقين أيضا لأصحاب الكشف والعيان كالأنبياء والأولياء . . . واليقينيات ست ، أولها :
الأوليات وتسمّى البديهيات . . . ثانيها :
المشاهدات الباطنية . . . ثالثها :
التجربيات . . . رابعها : المتواترات . . .
خامسها : الحدسيات . . . سادسها :
المحسوسات . ( الكليات ، فصل الياء ، اليقين ، 5 / 116 - 118 ) .
* في أصول الفقه
- الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التّصديق ، والتّصديق هو الإقرار ، والإقرار هو العمل ، والعمل هو الأداء .
( الكليني ، الكافي 2 ، 45 ، 22 ) .
- ما حدّ اليقين ؟ قال : ألّا تخاف مع اللّه شيئا .
( الكليني ، الكافي 2 ، 57 ، 11 ) .
- اليقين : ما أذعنت النفس إلى التصديق به وقطعت به ، وقطعت بأن قطعها به صحيح بحيث لو خلى لها عن صادق خلافه لم تتوقّف في تكذيب الناقل ، كقولنا الواحد أقل من الاثنين ، وشخص واحد لا يكون في مكانين . ( ابن قدامة ، روضة الناظر ، 26 ، 12 ) .
- اليقين لا يزول بالشكّ . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 2 ، 1 ) .
* في علم الكلام
- اليقين هو العلم بالشيء بعد الشكّ .
( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 526 ، 10 ) .
- اليقين حكم ثان على الحكم الأوّل بالصّدق على وجه لا يمكن أن يزول . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 12 ، 16 ) .
* في التصوّف
- اليقين أصل جميع الأحوال وإليه تنتهي جميع الأحوال ، وهو آخر الأحوال ، وباطن جميع الأحوال ، وجميع الأحوال ظاهر اليقين .
ونهاية اليقين : تحقيق التصديق بالغيب بإزالة كل شكّ وريب ، ونهاية اليقين : الاستبشار ،