والعقيدة الإسلامية ، 59 ، 19 ) .
وحي
* في اللّغة
- الوحي : الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفي وكل ما ألقيته إلى غيرك . . .
وأوحى إليه : بعثه . وأوحى إليه : ألهمه . . .
ووحى إليه وأوحى : كلّمه بكلام يخفيه من غيره . . . و . . . أومأ . . . والوحي : ما يوحيه اللّه إلى أنبيائه . . . سمّي وحيا لأن الملك أسرّه على الخلق وخصّ به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، المبعوث إليه . ( لسان العرب ، وحي ، 15 / 379 - 380 ) .
- الوحي . . . في الأصل الإعلام في خفاء ، وقيل الإعلام بسرعة ، وكل ما دللت به من كلام أو كتابة أو رسالة أو إشارة فهو وحي . . . الوحي أصله التفهّم ، وكل ما فهم به شيء من الإشارة والإلهام والكتب فهو وحي . . . وفي اصطلاح الشريعة : هو كلام اللّه تعالى المنزّل على نبيّ من أنبيائه . . .
الوحي ظاهر وباطن ، أما الظاهر فثلاثة :
الأول : ما ثبت بلسان الملك فوقع في سمعه بعد علمه بالمبلّغ بآية قاطعة ، والقرآن من هذا القبيل . والثاني : ما وضح له بإشارة الملك من غير بيان بالكلام . . . وهذا يسمّى خاطر الملك . والثالث : الإلهام . . . وأما الباطن فما ينال بالرأي والاجتهاد . ( كشاف الاصطلاحات ، الوحي ، 2 / 1776 ) .
* في أصول الفقه
- الوحي نوعان : إما ظاهر ، وإما باطن .
والأول ثلاثة أنواع : ما ثبت بلسان الملك فوقع في سمع النبي عليه الصلاة والسّلام ، بعد علمه بالمبلغ ، بآية قاطعة أنه ملك نازل بالوحي من اللّه تعالى ، والقرآن من هذا القبيل . والثاني : ما ثبت بإشارة الملك من غير بيان بالكلام ، ومنه حديث : « إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتّقوا اللّه وأجملوا في الطلب » . والثالث : ما تبدّى لقلبه عليه الصلاة والسّلام بلا شبهة ، بإلهام بأن أراه اللّه بنور من عنده ، كما قال اللّه تعالى :
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
( النساء ، 4 / 105 ) . والباطن : ما ينال بالاجتهاد في التأمّل في الأحكام المنصوصة ، على القول بثبوته له عليه السّلام . وعند الحنفية : هو مأمور بانتظار الوحي ، فإذا مضت مدّة الانتظار يعمل باجتهاده ، إلا أنه معصوم من القرار على الخطأ ، بخلاف غيره فإنه غير معصوم . ( محمد سويد ، قواعد الأصول ، 234 ، 5 ) .
* في علم الكلام
- الوحي الذي هو النبوّة قصد من اللّه تعالى إلى إعلام من يوحي إليه بما يعلمه به ، ويكون عند الوحي به إليه حقيقة خارجة عن الوجوه المذكورة ، يحدّث اللّه عزّ وجلّ لمن أوحي به إليه علما ضروريّا بصحّة ما أوحي به ، كعلمه بما أدرك بحواسه وبديهة عقله سواء لا مجال للشكّ في شيء منه ، إما بمجيء الملك به إليه ، وإمّا بخطاب يخاطب به في نفسه وهو تعليم من اللّه تعالى لمن يعلمه دون وساطة معلّم .
( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 5 ، 17 ، 19 ) .