إن نظرية الأحوال عند أبي هاشم تشكّل محاولة للتوفيق بين ما قال به أهل الاعتزال من ردّ للصفات الإلهية إلى الذات الإلهية ، وبالتالي تعطيل مفهوم هذه الصفات ، وبين تمسّك الأشاعرة وأهل السنّة بضرورة إثباتها كما هي عليه .
أما الأشاعرة فقد عارضوا نظرية الأحوال وتبنّوها على طريقتهم . وقد شرح الشهرستاني ، الأشعري النزعة ، معنى الحال وكيفية إثباتها ، والردّ على المثبتين وتبنّي مواقف النافين . كل ذلك ورد في كتابه الشهير « نهاية الإقدام في علم الكلام » ، ونكتفي هنا بعرض مسألة واحدة فقط لبلورة موقفهم : إن القول بالأحوال يقتضي إثبات أحوال لا نهاية لها ، لأن كل حال يقتضي حالا أخرى تثبتها وهكذا . والواقع أن أصحاب الأحوال لا يقولون بذلك لأن صحّة ثبوت الحال عندهم لا يتعلّق بوجوب أحوال توجبها حتى تتسلسل كمعان ( كما ذكر « معمر بن عبّاد » ) . فالحال تثبت إمّا لأنها حكم للذات كالصفة الذاتية ، أو لأن الصفة الذاتية أوجبتها ، وليس هناك أبعد من هذا .
* في التصوّف
- يختزل الحال التجربة الصوفية . هو سموّ روحي يتّصل بواسطة المتناهي ( الصوفي ) باللامتناهي ( اللّه ) ، والذي به يكون للسالك فيض العلم اللدني . إنه أمر روحيّ يرد على المتصوّف من غير تعمّد منه ولا اجتلاب .
هو نعمة يخصّها الحق ببعض السالكين ويحجبها عن بعضهم الآخر . والأحوال مواهب تتوزّع بين المراقبة والقرب ، المحبة ، الرجاء ، الأنس ، الخوف ، الطمأنينة ، والمشاهدة واليقين .
يتّصل الحال اتّصالا وثيقا بمصطلح الوقت عند الصوفية ، قل هو مرادف له عندما يكون فيه الصوفي مع ربّه ؛ يرد عند المحاسبي ما يلي : « أكثر شغل الحكيم فيما يوجبه عليه الوقت ، والذي هو أولى به فيه » . ويعبّر الجنيد عن هذا المعنى في قوله : « لون الماء لون إنائه ، أي هو بحكم وقته » ، ويبلغ اعتزاز الصوفي بوقته ( حاله ) حدّا بعيدا في قسم الحلّاج : « وبحقّك لو بعت منّي الجنّة بلمحة من وقتي ، أو بطرفة من أحرّ أنفاسي لما اشتريتها » . ( راجع : مقام ) .
حال القادر
* في علم الكلام
- إنّ أحوال القادر تتفاوت فيما يتأتّى منه من زيادة الفعل ونقصانه وما هو عليه كما كان .
فليس إلّا أنّه يعرض عليه في بعض الأحوال معان تزيد وتنقص ، فلزيادتها يكثر الفعل ولنقصانها يقلّ . وهذا يقتضي أنّ الذي به يقدر هو غيره . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 28 ، 10 ) .
حامل
* في اللّغة
- راجع مصطلح « حمل » .
* في أصول الفقه
- للعلّة أسماء تختلف باختلاف الاصطلاحات فيقال لها : السبب والأمارة والداعي والمستدعي والباعث والحامل والمناط