بصفة ، فلو كانت الصفات معلومة وجب أن تكون متميّزة عن غيرها بصفة أخرى ، والكلام في تلك الصفة كالكلام في هذه الصفة ، وهذا يتسلسل إلى ما لا نهاية له من الصفات ، وهذا محال . فليس إلّا أن يقال إنّ الأحوال ليس بمعلومة لا على الانفراد ولا مع الذات ، وإنّما نعلم الذات عليها .
( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 586 ، 18 ) .
- الحال صفة لموجود ، غير متّصفة بالوجود ولا بالعدم . ( الجويني ، الإرشاد ، 92 ، 3 ) .
- حال الشيء تابعة لذاته ، فإذا امتنع ثبوت الذات تبعه امتناع ثبوت الحال . ( الزمخشري ، الكشاف 1 ، 269 ، 13 ) .
- عند أبي هاشم : هو عالم لذاته ، بمعنى أنّه ذو حالة هي صفة معلومة وراء كونه ذاتا موجودا ، وإنّما تعلم الصفة على الذات لا بانفرادها ، فأثبت أحوالا هي صفات لا موجودة ولا معدومة ، ولا معلومة ولا مجهولة ، أي هي على حيالها لا تعرف كذلك بل مع الذات . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 82 ، 5 ) .
- إنّ القاضي الباقلاني من أصحاب الأشعري قد ردّد قوله في إثبات الحال ونفيها وتقرّر رأيه على الإثبات ، ومع ذلك أثبت الصفات معان قائمة به لا أحوالا . وقال : الحال الذي أثبته أبو هاشم هو الذي نسمّيه صفة خصوصا إذا أثبت حاله أوجبت تلك الصفات . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 95 ، 11 ) .
- اعلم أنّه ليس للحال حدّ حقيقي يذكر حتى نعرفها بحدّها وحقيقتها على وجه يشمل جميع الأحوال ، فإنّه يؤدّي إلى إثبات الحال للحال بل لها ضابط وحاصر بالقسمة وهي تنقسم إلى ما يعلّل وإلى ما لا يعلّل ، وما يعلّل فهي أحكام لمعان قائمة بذوات ، وما لا يعلّل فهو صفات ليس أحكاما للمعاني .
( الشهرستاني ، علم الكلام ، 131 ، 13 ) .
- إنّ إثبات الحال التي لا توصف بالوجود والعدم وتوصف بالثبوت دون الوجود ، حسم باب الحدّ والاستدلال ، فإنّ غاية الناظر أن يأتي في نظره بتقسيم دائر بين النفي والإثبات فينفي أحدهما حتى يتعيّن الثاني ، ومثبت الحال قد أتى بواسطة بين الوجود والعدم فلم يفد التقسيم والإبطال علما ، ولا يتضمّن النظر حصول معرفة أصلا . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 135 ، 10 ) .
- الوجوه العقليّة لذات واحدة هي بعينها الأحوال ، فإنّ تلك الوجوه ليست ألفاظا مجرّدة قائمة بالمتكلّم ، بل هي حقائق معلومة معقولة ، لا أنّها موجودة على حيالها ولا معلومة بانفرادها بل هي صفات توصف بها الذوات ، فما عبّرتم عنه بالوجوه عبّرنا عنه بالأحوال . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 137 ، 15 ) .
- الحال قد يكون سببا لقوام المحلّ ، إمّا بأن يقتضي الحال وجود المحلّ ثم تصير نفسه حالّة فيه ، أو بأن يقتضي الأثر حلول مؤثّره فيه ، وعلى هذين التقديرين لا يلزم منه الدور . فالمحل المتقوّم بنفسه المقوّم لما يحلّ فيه يسمّى بالموضوع وهو أخصّ من المحلّ ، فيكون عدمه أعمّ من عدم المحل .
( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 69 ، 25 ) .
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 929
مساهمون: جيرار جهامي
ص٩٢٩