ح
حاجة
* في اللّغة
- الحاجة والحائجة : المأربة . . . وتحوّج :
طلب الحاجة . . . والتحوّج : طلب الحاجة بعد الحاجة . . . والحوج : الطّلب .
والحوج : الفقر . . . وتحوّج إلى الشيء :
احتاج إليه وأراده . . . وجمع الحاجة حاج وحاجات وحوائج . ( لسان العرب ، حوج ، 2 / 242 - 243 ) .
- الحاجة : هي المقدار الضروري لبقاء الإنسان ، ويقال لها أيضا : حقوق النفس .
والحاجة أيضا هي ما يمكن للإنسان أن يبقى بدونها ولكنه محتاج إليها ، مثل الملابس فوق الألبسة الداخلية ، وكالنعلين في القدم .
ويقال لما عدا هذين النوعين الفضول .
( كشاف الاصطلاحات ، الحاجة ، 1 / 609 ) .
* في علم الكلام
- إنّما نعني بالاحتياج أنّ لحالة من أحوالنا فيه تأثيرا ، والذي يدلّ على ذلك ، هو أنّها ( تصرفاتنا ) تقع بحسب قصودنا ودواعينا ، وتنتفي بحسب كراهتنا وصوارفنا مع سلامة الأحوال محقّقا وإمّا مقدّرا ، فلولا أنّها محتاجة إلينا متعلّقة بنا وإلّا كان لا يجب فيها هذه القضية ، كما في تصرّف الغير ، وكما في اللون . وأمّا الذي يدلّ على أنّها إنّما احتاجت إلينا لحدوثها ، فهو أنّ حدوثها هو الذي يقف على قصدنا ودواعينا نفيا وإثباتا .
( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 118 ، 14 ) .
- إنّما يصحّ على الواحد منّا الحاجة والغنى لأنّه ممن يصحّ عليه الشهوة والنفور ، فإذا استحالا جميعا على القديم تعالى وجب كونه غنيّا . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 10 ، 3 ) .
- إنّ أمارة احتياج الشيء إلى غيره في صفة من صفاته هو أن يثبت بثبات ذلك الغير ويزول بزواله . وبهذا يعلم أنّ الجوهر في كونه متحرّكا يحتاج إلى الحركة ، لأنّه يخرج عن كونه متحرّكا بزوال الحركة ، ويثبت كونه متحرّكا بثبوت الحركة ، فكذلك تصرّفنا يثبت بثبوت أحوالنا ويزول بزوال أحوالنا ، فيجب أن يحتاج إلينا وإلى أحوالنا . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 299 ، 3 ) .
- إنّ التصرّف يثبت احتياجه إليه : إمّا ضرورة وإمّا استدلالا ؛ ومعنى الاحتياج هو ثبوت التأثير فيه على معنى أنّه لولاه لم يثبت .
ومعلوم أن هذا التأثير لا يجوز أن يرجع به إلى ذواتنا ، بل لا بدّ أن يرجع به إلى أحوالنا . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 483 ، 12 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- لمّا كانت ، ما قلنا ، أفعال النفس المميّزة وتصاريفها كثيرة مختلفة ، وحاجات الإنسان بسببها وبسبب الجسم - الذي لم يكن للنفس في هذا العالم بدّ منه - واسعة منتشرة ، وتبعت هذه الأحوال الصناعات والمهن فصارت على حسبها في الكثرة ، ولم يكن في