في الوقت نفسه - أن يراقب خطواته - وهي تتقدّم نحو العمل - ليحفظها من كل انحراف وليصونها من كل ارتباك واضطراب ، ليعيش الإنسان في وحدة كاملة ، فيما يفكّر فيه ، وفيما يقوم به من عمل ، ولا يستسلم لازدواجية الفكر والسلوك ، فيفكر فيما لا يعمل ، ويعمل فيما لا يفكّر . ( محمد فضل اللّه ، الإسلام والقوة ، 94 ، 1 ) .
جهة
* في اللّغة
- وجه كل شيء : مستقبله . . . وجهة الأمر وجهته ووجهته ووجهته : وجهه . . . وما له جهة في هذا الأمر ولا وجهة أي لا يبصر وجه أمره كيف يأتي له . والجهة والوجهة جميعا : الموضع الذي تتوجّه إليه وتقصده .
وضلّ وجهة أمره أي قصده . . . وتوجّه إليه :
ذهب . . . واتّجه له رأي أي سنح . . .
والمواجهة : المقابلة . والمواجهة : استقبالك الرجل بكلام أو وجه . . . والوجاه والتجاه :
الوجه الذي تقصده . ( لسان العرب ، وجه ، 13 / 555 - 557 ) .
- الجهة : هي والحيّز متلازمان في الوجود ، لأن كلّا منهما مقصد للمتحرّك الأينيّ ، إلّا أن الحيّز مقصد للمتحرّك بالحصول فيه ، والجهة مقصد له بالوصول إليها والقرب منها . فالجهة منته الحركة ، لا ما يصحّ فيه الحركة ، ولأنّ كل واحد منهما مقصد الإشارة الحسيّة ، فما يكون مختصّا بجهة يكون مختصّا بحيّز . والجهة قسمان : حقيقية لا تتبدّل أصلا ، وهي الفوق والتحت . . .
وغير حقيقية وهي تتبدّل بالعرض . . .
والجهات المتبدّلة بالعرض غير متناهية لأن الجهة طرف الامتداد ، ويمكن أن يفرض في كل جسم امتدادات غير متناهية فيكون كل طرف منها جهة . ( الكليات ، فصل الجيم ، الجهة ، 2 / 165 - 166 ) .
* في علم الكلام
- كل ما قيل فيه إنّه في جهة ، فقد قيل إنّه في حيّز مع زيادة إضافة . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 41 ، 8 ) .
- قولنا : الشيء في حيّز ، يعقل بوجهين :
أحدهما أنّه يختصّ به بحيث يمنع مثله من أن يوجد بحيث هو ، وهذا هو الجوهر ، والآخر أن يكون حالّا في الجوهر . فإنّه قد يقال إنّه بجهة ولكن بطريق التبعية للجوهر ، فليس كون العرض في جهة ككون الجوهر ؛ بل الجهة للجوهر أولا وللعرض بالتبعية . فهذان وجهان معقولان في الإختصاص بالجهة .
( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 41 ، 12 ) .
- الأحياز والجهات أمور مختلفة بحقائقها متباينة بماهيّاتها . ( فخر الدين الرازي ، أساس التقديس ، 37 ، 16 ) .
* في الفلسفة
- كل جهة فهي نهاية وغاية ، ويستحيل أن تذهب الجهة في غير النهاية ، إذ لا بعد غير متناه . ( ابن سينا ، عيون الحكمة ، 20 ، 18 ) .
- القول في الجهة : وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة ، من أول الأمر ، يثبتونها للّه سبحانه حتى نفتها المعتزلة ، ثم تبعهم على نفيها متأخّرو الأشعرية ، كأبي المعالي ومن