كالاعتماد من الحيوان ، يقولون إنّه حصل منه بالمباشرة ؛ وكلّ ما يصدر عنه بتوسّط شيء آخر ، كالحركة التي تصدر عنه بواسطة الاعتماد ، يقولون : إنّه حصل منه بالتولّد .
( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 60 ، 18 ) .
- التولّد : أن يصير الحيوان بلا أب وأم مثل الحيوان المتولّد من الماء الراكد في الصيف . ( الجرجاني ، التعريفات ، 98 ، 8 ) .
توبة
* في اللّغة
- التوبة : الرجوع من الذنب . وفي الحديث :
الندم توبة . . . وتاب إلى اللّه يتوب توبا وتوبة ومتابا : أناب ورجع عن المعصية إلى الطاعة . . . وتاب اللّه عليه : وفّقه لها ( أي للتوبة ) . ورجل توّاب : تائب إلى اللّه . . .
واللّه التوّاب : يتوب على عبده بفضله إذا تاب إليه من ذنبه . واستتبت فلانا : عرضت عليه التوبة مما اقترف ، أي الرجوع والندم على ما فرط منه . ( لسان العرب ، توب ، 1 / 233 ) .
- التوبة بالفتح وسكون الواو في اللغة :
الرجوع . وفي الشرع : الندم على معصية من حيث هي معصية ، مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها . . . التوبة شرعا : هي الرجوع إلى اللّه تعالى مع دوام الندم وكثرة الاستغفار . . . وقيل : التوبة على نوعين :
توبة الإنابة وتوبة الاستجابة . فتوبة الإنابة أن تخاف من اللّه من أجل قدرته عليك بحيث لو أراد في وقت ارتكاب المعصية أن يعذّبك ، فبسبب خوفك من عذابه ترجع عن الذنب .
وتوبة الاستجابة أن تستحيي من اللّه بقربه منك . . . ويقول بعضهم : التائبون ثلاثة أقسام : عوام ، وخواص ، وخواص الخواص . فأما توبة العوام : العودة عن الذنب بمعنى الاستغفار باللسان والندم بالقلب . وتوبة الخواص : مراجعة الطاعات بمعنى رؤية التقصير فيها بحيث لا يرون عبادتهم لائقة بمقام الربوبية ، فيعتذرون عن تقصيرهم فيها كما لو كانوا مذنبين . وأما توبة خاصة الخاصة فهي الالتفات من الخلق إلى الحق . . . والتوبة النصوح : هي من أعمال القلب ، وهو تنزيه القلب عن الذنوب ، وعلامة ذلك أن يظنّ المعصية صعبة وكريهة ، وأن لا يعود إليها ، وألا يدع المعصية تخطر بباله أصلا . ( كشاف الاصطلاحات ، التوبة ، 1 / 524 - 526 ) .
* في علم الكلام
- التوبة : الندم على ما مضى ، والاستغفار بالقلوب واللسان ، والإصرار والعزم أن لا يعود إلى شيء من ذلك أبدا ، قليلا كان أو كثيرا . ( قاسم الرسي ، العدل والتوحيد ، 158 ، 6 ) .
- يقول ( الأشعري ) : إنّ التوبة من الذنوب كلّها كفرا كان أو فسقا وغيره واجب ، ومتى فعلها الفاعل على هذا الوجه ووافى عليه ربّه كان مقبولا . وكان يقول إنّ قبولها غير واجب عقلا ، وإنّما قلنا بقبولها خبرا ، وذلك من اللّه تعالى فضل لأنّه هو الذي يرجع بالعبد من المعصية إلى الطاعة فينبّهه على ترك المعصية ويرغّبه في فعل الطاعة بإلقاء رغبة ورهبة في قلبه . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 166 ، 14 ) .
- التوبة ، هو أن يندم على ما فعله من القبيح